الَّذي جاء ببدعةٍ في الدِّين، أو بدل سنَّةٍ (فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) والمراد باللَّعنة: البعدُ عن رحمة الله والجنَّة أوَّل الأمر، بخلاف الكفَّار فإنَّها البعدُ(1) منها(2) كلَّ البعد(3) أوَّلًا وآخرًا (لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ) أي: فريضةٌ ولا نفلٌ، وقيل غير ذلك، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لا يقبل منه الله صَرْفًا ولا عدلًا» (وَمَنْ تَوَلَّى) أي: اتَّخذ أولياء أو موالي (غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ) الَّذي على من أحدث فيها (وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ) وهذا مناسبٌ لصدر التَّرجمة، وأمَّا قوله فيها: «يسعى بذمَّتهم أدناهم» فأشار به إلى ما في طريق سفيان عن الأعمش في «باب إثم من عاهد ثمَّ غدر» [خ¦3179] من ذكرها ثَمَّ(4)، وعند الإمام أحمد وعند ابن ماجه عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يدٌ على من سواهم، يسعى بذمَّتهم أدناهم» (فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا(5)) بهمزةٍ مفتوحةٍ فخاءٍ مُعجَمةٍ ساكنةٍ وبعد الفاء المفتوحة راءٌ، أي: فمن نقض عهد مسلمٍ(6) (فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ) الوعيد المذكور في حقِّ من أحدث في المدينة حدثًا.
وهذا الحديث قد سبق في «باب حَرَم المدينة» [خ¦1870].

(11) هذا(7) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا قَالُوا) أي: المشركون حين يقاتلون: (صَبَأْنَا) بهمزةٍ ساكنةٍ--------------------------------------------
(1) في (د 1) و (ص): «أبعد».
(2) في (ب): «منهما»، وفي (س): «عنهما».
(3) في (د 1) و (ص): «الإبعاد».
(4) في (ب): «ثَمَّة».
(5) «مسلمًا»: سقط من (م).
(6) زيد في (م): «مسلمًا».
(7) «هذا»: مثبتٌ من (ب) و (س).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 573)