وهذا الحديث سبق في «باب الإيمان» [خ¦34].
3179 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) يزيد بن شريكٍ التَّيميِّ (عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا القُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ) فإن قلتَ: إنَّ «ما» و «إلَّا» يفيدان الحصر عند علماء المعاني، فيفيد التَّركيب أنَّ عليًّا رضي الله عنه ما كتب شيئًا غير القرآن وما في هذه الصَّحيفة. فالجواب(1): بأنَّ(2) في «مُسنَد الإمام أحمد»: أنَّ عليًّا قال: «ما عهد إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا خاصَّةً دون النَّاس إلَّا شيئًا سمعته منه فهو في صحيفتي في قراب سيفي، قال: فلم يزالوا به حتَّى أخرج الصَّحيفة» (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: المَدِينَةُ حَرَامٌ) كحرم(3) مكَّة، لا يحلُّ صيدها ونحو ذلك (مَا بَيْنَ عَائِرٍ) بالمدِّ: جبلٍ معروفٍ (إِلَى كَذَا) وفي روايةٍ: «ما بين عيرٍ وثورٍ» وفي أخرى: «ما(4) بين عيرٍ وأُحُدٍ» ورُجِّحت هذه بأنَّ أُحُدًا بالمدينة وثورًا بمكَّة بل صرَّح بعضهم بتغليط الرَّاوي(5)، وحمله بعضهم على أنَّ المراد: أنَّه حرَّم من المدينة قدر ما بين عيرٍ وثورٍ من مكَّة، أو حرَّم المدينة تحريمًا مثل تحريم ما بين عيرٍ وثورٍ بمكَّة، على حذف مضافٍ (فَمَنْ أَحْدَثَ--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «والجواب».
(2) في غير (د) و (د 1) و (م): «أنَّ»، وزيد في (ص): «ما».
(3) في (ص): «كحرمة».
(4) «ما»: مثبتٌ من (م).
(5) نبَّه العلامة الهوريني رحمه الله بهامش الطبعة البولاقية إلى أنَّ الذي في القاموس أن حذاء أُحُدٍ جانحًا إلى ورائه جبلًا صغيرًا يقال له ثور، وغلط من ادّعى التصحيف في الحديث فانظره. وقد تبعه العلامة الشرقاوي في شرح الزبيدي.
3179 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) يزيد بن شريكٍ التَّيميِّ (عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا القُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ) فإن قلتَ: إنَّ «ما» و «إلَّا» يفيدان الحصر عند علماء المعاني، فيفيد التَّركيب أنَّ عليًّا رضي الله عنه ما كتب شيئًا غير القرآن وما في هذه الصَّحيفة. فالجواب(1): بأنَّ(2) في «مُسنَد الإمام أحمد»: أنَّ عليًّا قال: «ما عهد إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا خاصَّةً دون النَّاس إلَّا شيئًا سمعته منه فهو في صحيفتي في قراب سيفي، قال: فلم يزالوا به حتَّى أخرج الصَّحيفة» (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: المَدِينَةُ حَرَامٌ) كحرم(3) مكَّة، لا يحلُّ صيدها ونحو ذلك (مَا بَيْنَ عَائِرٍ) بالمدِّ: جبلٍ معروفٍ (إِلَى كَذَا) وفي روايةٍ: «ما بين عيرٍ وثورٍ» وفي أخرى: «ما(4) بين عيرٍ وأُحُدٍ» ورُجِّحت هذه بأنَّ أُحُدًا بالمدينة وثورًا بمكَّة بل صرَّح بعضهم بتغليط الرَّاوي(5)، وحمله بعضهم على أنَّ المراد: أنَّه حرَّم من المدينة قدر ما بين عيرٍ وثورٍ من مكَّة، أو حرَّم المدينة تحريمًا مثل تحريم ما بين عيرٍ وثورٍ بمكَّة، على حذف مضافٍ (فَمَنْ أَحْدَثَ--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «والجواب».
(2) في غير (د) و (د 1) و (م): «أنَّ»، وزيد في (ص): «ما».
(3) في (ص): «كحرمة».
(4) «ما»: مثبتٌ من (م).
(5) نبَّه العلامة الهوريني رحمه الله بهامش الطبعة البولاقية إلى أنَّ الذي في القاموس أن حذاء أُحُدٍ جانحًا إلى ورائه جبلًا صغيرًا يقال له ثور، وغلط من ادّعى التصحيف في الحديث فانظره. وقد تبعه العلامة الشرقاوي في شرح الزبيدي.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 585)