يكن جلُّ اهتمامهم إلَّا بشأن الدُّنيا والاستعطاء (قَالُوا) ولأبي ذرٍّ: «فقالوا»: (بَشَّرْتَنَا) وإنَّما جئنا للاستعطاء (فَأَعْطِنَا) من المال، قيل: من القائلين: الأقرعُ بن حابسٍ، كان فيه بعض أخلاق البادية، والفاء فصيحةٌ (فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ) عليه السلام أسفًا عليهم كيف آثروا الدُّنيا، أو لكونه لم يكن عنده ما يعطيهم فيتألَّفهم به (فَجَاءَهُ(1) أَهْلُ اليَمَنِ) وهم الأشعريُّون قوم أبي موسى (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (يَا أَهْلَ اليَمَنِ، اقْبَلُوا البُشْرَى إِذْ(2) لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ. قَالُوا: قَبِلْنَا) ها(3) (فَأَخَذَ) أي: شرع(4) (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ بَدْءَ الخَلْقِ) نصبٌ بنزع الخافض (وَالعَرْشِ. فَجَاءَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ) يعني: ابن الحُصَين (رَاحِلَتُكَ) بالرَّفع على الابتداء، ولابن عساكر وأبي الوقت: «إنَّ راحلتَك» (تَفَلَّتَتْ) بالفاء، أي: تشردَّت، قال عمران: (لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ) من مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى لم يفتني سماع كلامه.
وهذا الحديث أخرجه في «المغازي» [خ¦4365] و «بدء الخلق» [خ¦3191] و «التَّوحيد» [خ¦7418]، والتِّرمذيُّ في «المناقب»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

3191 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) بضمِّ العين، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ النَّخعيُّ--------------------------------------------
(1) في (م): «فجاء» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في (م): «إذا» وهو تحريفٌ.
(3) «ها»: ضُرِب عليها في (د).
(4) في (ص): «أي: شرح» وهو تحريفٌ، وفي (م): «يشرع».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 602)