المُتوفَّى سنة إحدى وخمسين (قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: عاقدته، وكان قدومه عليه سنة عشر(1) في رمضان، وأسلم وبايعه (عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ) أي: إعطاء (الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ) بالعطف على المجرور السَّابق (لِكُلِّ مُسْلِمٍ) ومسلمةٍ، وفيه تسميةُ النُّصح دينًا وإسلامًا؛ لأنَّ الدِّين يقع على العمل كما يقع على القول، وهو فرض كفايةٍ على قدر الطَّاقة إذا علم أنَّه يقبلُ نُصحه ويأمن على نفسه المكروه، فإن خَشِيَ فهو في سعةٍ، فيجب على من علم بالمبيع عيبًا أن يبيِّنَه، بائعًا كان أو أجنبيًّا، وعلى أن ينصح نفسه بامتثال الأوامر واجتناب المناهي(2)، وفي «زيادة الرَّوضة»: أنَّه لا يسقط الأمر بالمعروف عن المُكلَّف لظنِّه أنَّه لا يفيد، بل يجب عليه(3)، وحذف التَّاء من «إقامة» تعويضًا عنها بالمُضَاف إليه، ولم يذكر «الصَّوم» ونحوه لدخوله في السَّمع والطَّاعة، كما وقع في الحديث المذكور عند المؤلِّف في «البيوع» بلفظ: «بايعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم على السَّمع والطَّاعة» [خ¦2157](4).
وهذا الحديث من الخماسيَّات، وفيه اثنان من التَّابعين: إسماعيل وقيس، وكلُّ رواته كوفيُّون غير مُسدَّدٍ، وفيه: التَّحديث بالإفراد والجمع والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦524] و «الزَّكاة» [خ¦1401] و «البيوع» [خ¦2157] و «الشُّروط» [خ¦2715]، ومسلمٌ في «الإيمان»، والتِّرمذيُّ في «البيعة».--------------------------------------------
(1) في (ص): «ستَّة عشر»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (ص): «النواهي».
(3) قوله: «وفي زيادة الرَّوضة: أنَّه لا يسقط … لا يفيد، بل يجب عليه» سقط من (س).
(4) قوله: «كما وقع في الحديث … بايعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم على السَّمع والطَّاعة» سقط من (س).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 662)