تميمٍ، وأصله عند البصريِّين: ها لمَّ، من لمَّ إذا قصد، حُذِفت الألف لتقدير السُّكون في اللَّام، فإنَّها الأصل، وعند الكوفيِّين: هل أمَّ، فحُذِفت الهمزة بإلقاء حركتها على اللَّام (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه: (ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى) بفتح الفوقيَّة والواو، لا هلاكَ ولا ضياعَ ولا بأسَ (عَلَيْهِ) أن يدخل بابًا ويترك آخر (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم): أي: لأبي بكرٍ (أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ).
وهذا الحديث سبق في «الجهاد» [خ¦2841].

3217 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ قاضي اليمن قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ) بفتح ياء «يقرأ» من الثُّلاثيِّ (فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ) ولأبي ذرٍّ: «ورحمت الله»(1) بالتَّاء المجرورة (تَرَى مَا لَا أَرَى. تُرِيدُ: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) وفيه: أنَّ الرُّؤية حالةٌ يخلقها الله تعالى في الحيِّ، ولا يلزم من حصول المرئيِّ واجتماع سائر الشَّرائط الرُّؤية كما لا يلزم من عدمها عدمها، قاله في «الكواكب» وإنَّما لم يواجهها جبريل كما واجه مريمَ، احترامًا لمقام سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الاستئذان» [خ¦6249] و «الرِّقاق» [خ¦6201]، وفي «فضل--------------------------------------------
(1) زيد في (ب) و (س): «وبركاته» وضُرِب عليها في (د).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 661)