أبي (أَبَا مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرٍو البدريَّ (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) كأنَّ عروة يقول: كيف لا أعلم ما أقول؟! وأنا صحبت وسمعت ممَّن صحب وسمع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع منه هذا (يَقُولُ: نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ) قال ذلك أبو مسعودٍ أو الرَّسول صلى الله عليه وسلم حال كونه (يَحْسُبُ) بضمِّ السِّين (بِأَصَابِعِهِ) أي: يعقدها، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «قال: فحسب بأصابعه» (خَمْسَ صَلَوَاتٍ) وهذا يدلُّ على مزيد إتقانه وضبطه لأحوال النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ومرَّ هذا الحديث أوَّل «المواقيت» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦521].

3222 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد الشِّين المعجَمة، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) محمَّدٌ القسمليُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ) الأسديِّ(1)، وسقط لغير أبي ذرٍّ «ابن أبي ثابتٍ» (عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ) الجهنيِّ (عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخةٍ: «قال رسول الله» (صلى الله عليه وسلم: قَالَ لِي جِبْرِيلُ) عليه السلام: (مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ) أي: عاقبتُه دخولُها وإن كان له ذنوبٌ جمَّةٌ، أو ترك من الأركان شيئًا لكنَّ أمره إلى الله إن شاء عفا عنه وأدخله الجنَّة، وإن شاء عذَّبه بقدر ذنوبه، ثمَّ أدخله الجنَّة برحمته (أَو لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ) دخولًا تخليديًّا (قَالَ) أي(2): أبو ذرٍّ: (وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟) قال ابن مالكٍ: حرف الاستفهام مُقدَّرٌ لا بدَّ من تقديره: أي: أو إن زنى أو إن(3) سرق؟ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (وَإِنْ) بحذف فعل الشَّرط والاكتفاء بحرفه(4)، وإنَّما ذكر من الكبائر هذين النَّوعين ولم يقتصر على أحدهما؛ لأنَّ الذَّنب إمَّا حقُّ الله وهو الزِّنا، أو حقُّ العباد وهو أخذ مالهم بغير حقٍّ.--------------------------------------------
(1) في (د): «الإسنويِّ» وهو تحريفٌ.
(2) «أي»: ليس في (د).
(3) «إن»: مثبتٌ من (د).
(4) في (م): «بحذفه» وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 666)