وهذا الحديث ذكره أيضًا في «سورة النَّجم» [خ¦4858].

3234 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي الثَّلج البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن المثنَّى بن عبد الله بن أنس بن مالكٍ (الأَنْصَارِيُّ) البصريُّ (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) هو عبد الله بن عون بن أَرْطَبان المزنيِّ البصريِّ قال: (أَنْبَأَنَا(1) القَاسِمُ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا) صلى الله عليه وسلم (رَأَى رَبَّهُ) بعيني(2) رأسه يقظةً (فَقَدْ أَعْظَمَ) أي: دخل في أمرٍ عظيمٍ، أو المفعول(3) محذوفٌ، وفي «مسلمٍ»: «فقد أعظم على الله الفِرْية» وهي بكسر الفاء وإسكان الرَّاء: الكذب، والجمهور: على ثبوت(4) رؤيته عليه السلام لربِّه بعيني رأسه، ولا يقدح في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها؛ إذ(5) لم تخبره(6) أنَّها سمعته عليه السلام يقول: «لم أرَ ربِّي» وإنَّما ذكرت متأوِّلةً لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ} [الشورى: 51] ولقوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} [الأنعام: 103] (وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ) في هيئته(7) (وَخَلْقِهِ) -بفتح الخاء وسكون اللَّام- الَّذي خُلِق عليه، حال كونه (سَادًّا مَا بَيْنَ الأُفُقِ) ولغير أبي ذرٍّ(8): «وخَلْقُهُ سادٌّ» برفعهما.--------------------------------------------
(1) «أنبأنا» سقط من (د).
(2) في (د): «بعين»، وفي (م): «يعني» وهو تحريفٌ.
(3) في غير (ب) و (س): «الخبر» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(4) في (د): «إثبات».
(5) في (م): «إن» وهو تحريفٌ.
(6) في (د): «تخبر».
(7) في (د): «وهيئته».
(8) في (د) و (ص): «ولأبي ذرٍّ».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 678)