أي: في(1) مقدارهما؛ إذ لا بُكرة ثمَّة ولا عشيَّة؛ إذ لا طلوع ولا غروب (لَا يَسْقَمُونَ) إذ هي دار صحَّةٍ لا سُقْمٍ (وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَبْصُقُونَ) لكمالهم، فليس لهم فضلةٌ تُستقذَر (آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ) في «الطَّبرانيِّ» بإسنادٍ قويٍّ من حديث أنسٍ مرفوعًا: «إنَّ أدنى أهل الجنَّة لَمن يقوم على رأسه عشرةُ آلاف خادمٍ، بيدِ كلِّ واحدٍ منهم(2) صحفتان، واحدةٌ من ذهبٍ، والأخرى من فضَّةٍ». (وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ) وفي الأولى(3) [خ¦3245]: «من الذَّهب والفضَّة» (وَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الأَُلُْوَّةُ) بفتح الهمزة وضمِّ اللَّام -وبضمٍّ فسكونٍ- وتشديد الواو، ولأبي ذرٍّ: «وَوقودُ» بزيادة واو العطف (قَالَ أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ: (يَعْنِي) بالألوَّة: (العُودَ) الَّذي يتبخَّر به (وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الطَّبريُّ: (الإِبْكَارُ) بكسر الهمزة (أَوَّلُ الفَجْرِ، وَالعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ أَنْ تُرَاهُ) ولأبي ذرٍّ: «إلى أن أُراه» بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (تَغْرُبَ) الشَّمس.

3247 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) بضمِّ الميم وفتح القاف والدَّال المشدَّدة، قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) النُّمَيريُّ، بالنُّون المضمومة مُصغَّرًا (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ الأعرج المدنيِّ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ (رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: لَيَدْخُلَنَّ مِنْ أُمَّتِي) الجنَّة (سَبْعُونَ أَلْفًا -أَو سَبْعُ مِئَةِ أَلْفٍ-) زاد في «الرِّقاق» [خ¦6543] من طريق سعيد بن أبي مريم عن أبي غسَّان عن أبي حازمٍ: «شكَّ في أحدهما». ولـ «مسلمٍ» من طريق عبد العزيز بن محمَّدٍ عن أبي حازمٍ: «لا يدري أبو حازمٍ أيَّهما»(4)، وفي حديث ابن عبَّاسٍ في--------------------------------------------
(1) «في»: ليس في (د).
(2) «منهم»: مثبتٌ من (م).
(3) في (م): «الأوَّل».
(4) مسلم (219) وهو في البخاري أيضًا (6554).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 697)