يُقدَّر: المستشرف على الغور، كقوله تعالى: {فَإِذَا(1) بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] أي: شارفن بلوغ أجلهنَّ، لكن لا يصحُّ هذا المعنى في الجانب الشَّرقيِّ. نعم على التَّقدير؛ كقولهم:
متقلِّدًا سيفًا ورُمحًا
و:
علفته(2) تبنًا وماءً باردًا ....................
أي: طالعًا في الأفق من المشرق وغابرًا(3) في المغرب (لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ) الغرف المذكورة (مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ) عليهم الصلاة والسلام (لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) أي: نعم هي منازل الأنبياء بإيجاب الله تعالى لهم، ولكن قد يتفضَّل الله تعالى على غيرهم بالوصول إلى تلك المنازل، ولأبي ذرٍّ فيما حكاه السَّفاقسيُّ: «بل» الَّتي للإضراب، قال القرطبيُّ(4): والسِّياق يقتضي أن يكون الجواب بالإضراب. وإيجاب الثَّاني: أي: بل هم (رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ) حقَّ إيمانه (وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ) حقَّ تصديقهم، وكلُّ أهل الجنَّة مؤمنون مصدِّقون، لكن امتاز هؤلاء بالصِّفة المذكورة. وفي حديث أبي سعيدٍ عند التِّرمذيِّ: «وإنَّ أبا بكرٍ وعمر منهم(5) وأَنْعَما» وعنده أيضًا عن عليٍّ مرفوعًا: «إنَّ في الجنَّة غرفًا يُرَى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» فقال أعرابيٌّ: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «هي لمن أَلَانَ الكلامَ، وأدام الصِّيام، وصلَّى باللَّيل والنَّاس نيام». وقال الكِرمانيُّ: بلى، أي: يبلغها المؤمنون(6) المصدِّقون، فإن قلت: فحينئذٍ لا يبقى في--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «حتَّى إذا» والمثبت موافقٌ لما في التَّنزيل.
(2) في (ب) و (س): «علفتها».
(3) في (ل): «غائرًا».
(4) «قال القرطبيُّ»: ليس في (م).
(5) في (د) و (ص) و (ل): «منهما».
(6) قوله: «بلى، أي: يبلغها المؤمنون المصدِّقون، فإن قلت: فحينئذٍ لا يبقى في غير الغرف أحدٌ، لأنَّ أهل الجنَّة كلَّهم مؤمنون» زيادة من (د)، وهي بهامش (ل).
متقلِّدًا سيفًا ورُمحًا
و:
علفته(2) تبنًا وماءً باردًا ....................
أي: طالعًا في الأفق من المشرق وغابرًا(3) في المغرب (لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ) الغرف المذكورة (مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ) عليهم الصلاة والسلام (لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) أي: نعم هي منازل الأنبياء بإيجاب الله تعالى لهم، ولكن قد يتفضَّل الله تعالى على غيرهم بالوصول إلى تلك المنازل، ولأبي ذرٍّ فيما حكاه السَّفاقسيُّ: «بل» الَّتي للإضراب، قال القرطبيُّ(4): والسِّياق يقتضي أن يكون الجواب بالإضراب. وإيجاب الثَّاني: أي: بل هم (رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ) حقَّ إيمانه (وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ) حقَّ تصديقهم، وكلُّ أهل الجنَّة مؤمنون مصدِّقون، لكن امتاز هؤلاء بالصِّفة المذكورة. وفي حديث أبي سعيدٍ عند التِّرمذيِّ: «وإنَّ أبا بكرٍ وعمر منهم(5) وأَنْعَما» وعنده أيضًا عن عليٍّ مرفوعًا: «إنَّ في الجنَّة غرفًا يُرَى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» فقال أعرابيٌّ: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «هي لمن أَلَانَ الكلامَ، وأدام الصِّيام، وصلَّى باللَّيل والنَّاس نيام». وقال الكِرمانيُّ: بلى، أي: يبلغها المؤمنون(6) المصدِّقون، فإن قلت: فحينئذٍ لا يبقى في--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «حتَّى إذا» والمثبت موافقٌ لما في التَّنزيل.
(2) في (ب) و (س): «علفتها».
(3) في (ل): «غائرًا».
(4) «قال القرطبيُّ»: ليس في (م).
(5) في (د) و (ص) و (ل): «منهما».
(6) قوله: «بلى، أي: يبلغها المؤمنون المصدِّقون، فإن قلت: فحينئذٍ لا يبقى في غير الغرف أحدٌ، لأنَّ أهل الجنَّة كلَّهم مؤمنون» زيادة من (د)، وهي بهامش (ل).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 705)