الحمار، أوَّله زفيرٌ، وآخره شهيقٌ ({وِرْدًا}) في قوله تعالى: {وَنَسُوقُ(1) الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] أي: (عِطَاشًا) قاله ابن عبَّاسٍ أيضًا ({غَيًّا}) في قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] أي: (خُسْرَانًا) وعن ابن مسعودٍ عند الطَّبريِّ(2): «وادٍ في جهنَّم يُقذَف فيه الَّذين يتَّبعون الشَّهوات» وعند البيهقيِّ عنه(3): «نهرٌ في جهنَّم، بعيد القعر، خبيث الطَّعم» (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما أخرجه عبد بن حُمَيدٍ: ({يُسْجَرُونَ} [غافر: 72] تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ) ولأبي ذرٍّ: «لهم» باللَّام بدل الموحَّدة، والأوَّل أوجه. ({وَنُحَاسٌ}) في قوله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ} [الرحمن: 35] هو (الصُّفْرُ) يُذَاب، ثمَّ (يُصَبُّ عَلَى رُؤُوْسِهِمْ) أخرجه عبد بن حُمَيدٍ عن مجاهدٍ أيضًا (يُقَالُ: {ذُوقُوا}) يشير إلى قوله تعالى: {وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ(4)} [السجدة: 20] أي: (بَاشِرُوا) العذاب (وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الفَمِ) فهو من المجاز (مَارِجٌ) في قوله تعالى: {وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ} [الرحمن: 15] أي: (خَالِصٍ مِنَ النَّارِ) يُقال: (مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو) بالعين المهملة (بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أي: تركهم يظلم بعضهم بعضًا ({مَّرِيجٍ}) في قوله تعالى: {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ} [ق: 5] أي: (مُلْتَبِسٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «منتشرٌ» قال في «الفتح»: وهو تصحيفٌ (مَرِجَ) بفتح الميم وكسر الرَّاء (أَمْرُ(5) النَّاسِ) أي: (اخْتَلَطَ، {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} [الرحمن: 19]) قال أبو عبيدة: هو كقولك: (مَرَجْتَ دَابَّتَكَ) أي: (تَرَكْتَهَا).--------------------------------------------
(1) في (د): «يوم نسوق»، والمثبت موافقٌ لما في التَّنزيل.
(2) في (ص): «الطَّبرانيِّ»، وكلاهما صحيحٌ.
(3) «عنه»: ليس في (م).
(4) في جميع النُّسخ: «الحريق»، وليس بصحيحٍ.
(5) «أمر»: سقط من (ب).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 710)