وتعلُّمه، وهو من باب ترك المصلحة خوف المفسدة (ثُمَّ دُفِنَتِ البِئْرُ) بضمِّ الدَّال وكسر الفاء، مبنيًّا للمفعول. وفي «الطِّبِّ» [خ¦5765] من طريق سفيان بن عيينة عن ابن جريجٍ عن آل عروة(1) عن عروة: فأتى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم البئر حتَّى استخرجه، ثمَّ قال: «فاستُخرِج» قال(2): فقلتُ: ألا تنشَّرتَ(3)؟ فقال: «أَما واللهِ قد شفاني، وأكره أن أثير على أحدٍ من الناس شرًّا» فأثبت استخراج السِّحر، وجعل سؤال عائشة عن النُّشرة، وزيادته مقبولةٌ، لأنَّه أثبت من بقيَّة من روى هذا الحديث، لا سيِّما وقد كرَّر استخراج السِّحر مرَّتين في روايته كما ترى، فبَعُد(4) من الوهم، وزاد ذكر النُّشرة وجعل جوابه صلى الله عليه وسلم عنها، وفي رواية عمرة عن عائشة: «أنَّه وجد(5) في الطَّلعة تمثالًا من شمعٍ -تمثال النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وإذا فيه إبرٌ مغروزةٌ، وإذا وترٌ فيه إحدى عشرة عقدةً، فنزل جبريل بالمُعوِّذتين، فكلَّما قرأ آيةً انحلَّت عقدةٌ، وكلَّما نزع إبرةً وجد لها ألمًا، ثمَّ يجد بعدها راحةً» ومطابقة الحديث لِمَا تُرجم به(6) من جهة أنَّ السِّحر إنَّما يتمُّ باستعانة الشَّياطين على ذلك. وأخرجه في «الطِّبِّ» [خ¦5763] أيضًا وكذا النَّسائيُّ.--------------------------------------------
(1) «عن آل عروة»: ليس في (د).
(2) «قال»: ليس في (م).
(3) في (م): «نشرت».
(4) في (د): «فيُعَدُّ»، وهو تحريفٌ، وفي (ص): «فيبعد».
(5) «وجد»: ليس في (ص).
(6) في (د): «له».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 724)