وسبق هذا الحديث في «باب رفع الصَّوت بالنِّداء» من «كتاب الأذان» [خ¦609]، والمراد منه هنا قوله(1): «فإنَّه لا يسمع مدى صوت المؤذِّن جنٌّ إلَّا شهد له» إذ إنَّه يدلُّ على أنَّ الجنَّ يُحشَرون يوم القيامة.

(13) (باب قَوْلِهِ عز وجل وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ: ({وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ}) دون العشرة، والجمع أنفارٌ ({مِّنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] إِلَى قَوْلِهِ) جلَّ وعلا: ({أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [الأحقاف: 32]) أي: حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه ({مَصْرِفًا}) أي: (مَعْدِلًا) قاله أبو عبيدة، ومراده قوله تعالى: {وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا} [الكهف: 53] ({صَرَفْنَا}) في قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] قال المؤلِّف: (أَيْ: وَجَّهْنَا) وكان ذلك حين انصرف صلى الله عليه وسلم راجعًا من الطَّائف إلى مكَّة حين يئس من ثقيفٍ. وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ الجنَّ كانوا سبعةً من جنِّ نصيبين، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلًا إلى قومهم. وعن مجاهدٍ فيما ذكره ابن أبي حاتمٍ: كانوا ثلاثةً من حرَّان وأربعةً من نصيبين، وسمَّى منهم ابن دريدٍ وغيره: شاصر وماصر، ومُنشَّى وماشى، والأحقب، وعند ابن إسحاق: حسَّا ومسَّا وأنين(2) والأخصم، وعند ابن سلامٍ: عمرو بن جابرٍ، وذكر ابن أبي الدُّنيا: زوبعة، ومنهم سرق(3)، وقيل: إنَّهم كانوا اثني عشر ألفًا.

(14) (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَبَثَّ}) نشر وفرَّق ({فِيهَا}) في الأرض ({مِن كُلِّ دَابَّةٍ} [لقمان: 10])--------------------------------------------
(1) في (د): «قوله هنا».
(2) في (د): «والأبين».
(3) هناك اختلاف في طريقة رسم هذه الأسماء في المصادر.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 764)