بضمِّ الخاء المعجمة وفتح التَّحتيَّة ممدودًا(1)، الكِبْر واحتقار الغير (فِي أَهْلِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ وَالفَدَّادِينَ) بفتح الفاء والدَّال المشدَّدة المهملة -وحُكِي تخفيفها- وبعد الألف أخرى مُخفَّفةٌ مكسورةٌ. قال في «القاموس»: الفدَّاد: مالك المئين من الإبل إلى الألف، والمتكبِّر، والجمع: الفدَّادون، وهم أيضًا: الجمَّالون والرُّعيان والبقَّارون والحمَّارون والفلَّاحون وأصحاب الوبر(2)، والَّذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، والمكْثِرون من الإبل، وقال الخطَّابيُّ: إن رويتَه بتشديد الدَّال فهو جمع فدَّادٍ، وهو الشَّديد الصَّوت، وذلك من دأب أصحاب الإبل، وإن رويتَه بتخفيفها فهو جمع الفدَّان(3)، وهو آلة الحرث البقر، وعلى هذا فالمراد: أصحاب الفدادين، فهو على حذف مضافٍ، وإنَّما ذمَّ ذلك لأنَّه يشغل عن أمر الدِّين ويلهي عن الآخرة، وذلك يفضي إلى قساوة القلب، وقال القرطبيُّ: ليس في رواية الحديث إلَّا التَّشديد، وهو الصَّحيح على ما قاله الأصمعيُّ وغيره، وقال ابن فارسٍ: في الحديث: «الجفاء والقسوة في الفدادين» [خ¦3498] أي: أصحاب الحروث والمواشي (أَهْلِ الوَبَرِ) بفتح الواو والموحَّدة، بيانٌ للفدَّادين. أي: ليسوا من أهل الحضر. بل من أهل البدو، وقال في «القاموس»: المَدَر -مُحرَّكةً-: المدن والحضر. (وَالسَّكِينَةُ) بفتح السِّين وتخفيف الكاف، وفي «القاموس»: بكسرها -مُشدَّدةً-: الطَّمأنينة. وقال ابن خالويه: السَّكينة: مصدر سكن سكينةً، وليس في المصادر له شبيهٌ إلَّا قولهم: عليه ضريبةٌ، أي: خراجٌ معلومٌ (فِي أَهْلِ الغَنَمِ) لأنَّهم في الغالب دون أهل الإبل في التَّوسُّع والكثرة، وهما من سبب الفخر والخيلاء. وفي حديث أمِّ هانئٍ المرويِّ في «ابن ماجه»: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لها: «اتَّخذي الغنم فإنَّ فيها بركةً».--------------------------------------------
(1) في (د): «ممدودٌ».
(2) «وأصحاب الوبر»: مثبتٌ من (ب) و (س)، وكذا في «القاموس».
(3) في (د): «الفداد» وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 769)