وإذا أُطلِق؛ كان هو المُراد من بين العبادلة (سَمِعْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «سمعت مِنَ النَّبيِّ» (صلى الله عليه وسلم كَلِمَةً) وهذا وصله المؤلِّف في «الجنائز» [خ¦1238] (وَقَالَ حُذَيْفَةُ) بن اليمان، صاحب سرِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين، المُتوفَّى بالمدائن سنة ستٍّ وثلاثين، بعد قتل عثمان رضي الله عنه بأربعين ليلةً، ومقول قوله: (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَيْنِ) وهذا وصله المؤلِّف في «الرِّقاق» [خ¦6497] وساق التَّعاليق الثَّلاثة تنبيهًا على أنَّ الصَّحابيَّ تارةً يقول: «حدَّثنا» وتارةً يقول: «سمعت»، فدلَّ على عدم الفرق بينهما.
ثمَّ عطف على هذه الثَّلاثة(1) ثلاثةً(2) أخرى، فقال: (وَقَالَ أَبُو العَالِيَةِ) بالمُهمَلَة والمُثنَّاة التَّحتيَّة؛ هو رُفَيعٌ -بضمِّ الرَّاء وفتح الفاء- ابن مِهران -بكسر الميم- الرِّياحيُّ؛ بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والحاء المُهمَلة، أسلم بعد موته صلى الله عليه وسلم بسنتين، وتُوفِّي سنة تسعين(3)، وقال العينيُّ -كالقطب الحلبيِّ-: هو البرَّاء؛ بتشديد الرَّاء نسبةً لبري النَّبل، واسمه: زياد بن فيروزٍ القرشيُّ البصريُّ، المُتوفَّى سنة تسعين، قال ابن حجرٍ: وهو وهمٌ؛ فإنَّ الحديث المذكور معروفٌ برواية الرِّياحيِّ دونه، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يروي عن ابن عبَّاسٍ، وترجيح أحدهما على(4) الآخر في رواية هذا الحديث عن ابن عبَّاسٍ يحتاج إلى دليلٍ، وبأنَّ قوله: «فإنَّ الحديث المذكور معروفٌ برواية الرِّياحيِّ دونه» يحتاج إلى نقلٍ عن أحدٍ يُعتمَد عليه، وأجاب في «انتقاض الاعتراض»: بأنَّ المصنِّف وصله في «التَّوحيد» [خ¦7536] [خ¦7538] [خ¦7539] ولو راجعه العينيُّ من هناك لَمَا احتاج إلى طلب الدَّليل (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) «الثَّلاثة»: سقط من (ص).
(2) «ثلاثة»: سقط من (م).
(3) في (م): «تسع»، وليس بصحيحٍ.
(4) في غير (م): «عن».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)