ويأتي مزيدٌ لذلك إن شاء الله تعالى في «باب أيَّام الجاهليَّة» بعون الله [خ¦3849](1)، وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في أواخر «صحيحه».

3306 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) هو سعيد بن كثير بن عُفَيرٍ الأنصاريُّ مولاهم البصريُّ، نسبه لجدِّه لشهرته به (عَنِ ابْنِ وَهْبٍ) عبد الله أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْوَزَغِ) بفتح الواو والزَّاي جمع وزَغةٍ، ويُجمَع أيضًا على: أوزاغٍ ووُِزْغانٍ ووزاغٍ وإزغانٍ، وهو(2) السَّامُّ الأبرص، وسُمِّيت بذلك، لخفَّتها وسرعة حركتها، واللَّام في قوله «للوزغ» بمعنى: عن، أي: قال عن الوزغ: (الفُوَيْسِقُ) مُصغَّرًا للذَّمِّ والتَّحقير، وأصل الفسق: الخروج، ووُصِفت هذه بالفسق -كالمذكورين(3) في الحديث الآتي قريبًا إن شاء الله تعالى [خ¦3314]- لخروجها عن معظم غيرها من الحشرات بالإيذاء والإفساد. قالت عائشة: (وَلَمْ أَسْمَعْهُ) صلى الله عليه وسلم (أَمَرَ بِقَتْلِهِ) لا حجَّة فيه؛ إذ لا يلزم من عدم سماعها عدم وقوعه، فقد سمعه غيرها، بل جاء عنها من وجهٍ آخر عند الإمام أحمد وابن ماجه: «أنَّه كان في بيتها رُمحٌ موضوعٌ، فسُئِلت عنه(4) فقالت:--------------------------------------------
(1) يراجع الفتح ففيه مزيد توسع.
(2) في (ب) و (س): «وهي».
(3) في (د): «كالمذكور».
(4) «عنه»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 775)