فذكر القيراطين، والمراد بالقيراط: مقدارٌ معلومٌ عند الله تعالى ينقص من أجر عمله (إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَو كَلْبَ مَاشِيَةٍ) غنمٍ، فيجوز(1)، و «إلَّا» هنا بمعنى: «غير» صفةٌ لـ «كلبٍ» لا استثناءٌ، لتعذُّره، ويجوز أن تُنزَّل النَّكرة منزلة المعرفة فيكون استثناءً لا صفةً، كأنَّه قيل: من أمسك الكلب، قاله الطِّيبيُّ، و «أو» للتَّنويع، وقيس عليه إمساكها لحراسة الدُّور والدَّوابِّ(2).
وهذا الحديث سبق في «باب اقتناء الكلب للحرث» من «كتاب المزارَعة» [خ¦2322].

3325 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هو ابن بلالٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ ابْنُ خُصَيْفَةَ) هو يزيد -من الزِّيادة- ابن عبد الله بن خُصَيفة -بضمِّ الخاء المعجمة وفتح الصَّاد المهملة والفاء مُصغَّرًا- الكنديُّ المدنيُّ، ونسبه لجدِّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ) الكنديُّ صحابيٌّ صغيرٌ، أنَّه (سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنِّيَّ) بفتح الشِّين المعجمة وكسر النُّون المشدَّدة والتَّحتيَّة المشدَّدة، ولأبي ذرٍّ: «الشَّنَوِيَّ» بفتح النُّون المُخفَّفة وزيادة واوٍ مكسورةٍ بعدها، وفي نسخةٍ: «الشَّنَئِيَّ» بفتح الشِّين والنُّون وبهمزةٍ مكسورةٍ نسبةً إلى شنوءة (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا) أي: لا ينفعه من جهة الزَّرع والضَّرع، وفي «القاموس»: الضَّرع معروفٌ للظِّلْفِ والخفِّ، أو للشَّاة والبقر ونحوهما (نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ. فَقَالَ السَّائِبُ) لسفيان بن أبي زُهَيرٍ: (أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ) سفيان: (إِيْ وَرَبِّ هَذِهِ القِبْلَةِ) بكسر الهمزة، حرف جوابٍ بمعنى: نعم، فيكون لتصديق الخبر(3) وإعلام المستخبر--------------------------------------------
(1) «كلب»: سقط من جميع النُّسخ، وفي (د): «إِلَّا كَلْبَ الحَرْثٍ أَو مَاشِيَةٍ فيجوز».
(2) في (ص): «والدُّروب».
(3) في (د): «المخبر».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 792)