بحيث(1) يتأمَّل الضُّعفاء دلائل الحدوث والنَّقص فيصدِّقون بصدقه في هذه الحالة، فلذا حذَّرت الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - قومهم من فتنته(2) ونبَّهوا عليه.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفتن».

3339 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) العبديُّ مولاهم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ) يوم القيامة (فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى) له: (هَلْ بَلَّغْتَ) رسالَتي إلى قومك؟ (فَيَقُولُ: نَعَمْ) بلَّغتها (أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ) عز وجل (لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ. فَيَقُولُ) تعالى (لِنوح: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ) أنَّك بلَّغتهم؟ (فَيَقُولُ): يشهد لي (مُحَمَّدٌ) رسول الله(3) (صلى الله عليه وسلم وَأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ(4)) له (أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ) أمَّته (وَهْو قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] وَالوَسَطُ): هو (العَدْلُ) وهذا من نفس الحديث، لا مُدرَجٌ فيه.
وهذا الحديث سيأتي(5) ذكره في «تفسير سورة البقرة» [خ¦4487].--------------------------------------------
(1) زيد في (م): «لا».
(2) في غير (د) و (س): «فتنه».
(3) «رسول الله»: مثبتٌ من (د).
(4) في (ص): «فتشهد»، وفي (م): «فيشهد»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(5) «سيأتي»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 38)