لفساد المعنى، لأنَّه يلزم حينئذٍ أن يكونوا مندرجين فيمن كذَّب، لكنَّهم لم يُحضَروا لكونهم عباد الله المخلصين، وهو بيِّن الفساد، ولا يُقال: هو مستثنًى منه استثناءً منقطعًا، لأنَّه يصير المعنى: لكنَّ عباد الله المخلصين من غير هؤلاء لم يُحضَروا، ولا حاجة إلى هذا(1) بوجهٍ؛ إذ به يفسد نظم الكلام ({وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} [الصافات: 123 - 129]) أي: ثناءً جميلًا.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله ابن جريرٍ: (يُذْكَرُ بِخَيْرٍ) أي: في الآخرين، ولأبي ذرٍّ: بعد قوله: {أَلَا تَتَّقُونَ} «إلى قوله(2): {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ}»، وإسقاط: «{أَتَدْعُونَ بَعْلًا} إلى آخر قوله: {الْمُخْلَصِينَ}» ({سَلَامٌ عَلَى إلِْ يَاسِينَ}) بفتح الهمزة ومدِّها وكسر اللَّام وفصلها من الياء، وهي قراءة نافعٍ وابن عامرٍ ويعقوب، أضافوا {إَلِ} الَّذي هو بمعنى: «أهل» إلى {يَاسِينَ} كآل إبراهيم، فهي على هذه القراءة كلمتان، فيكون ياسين أبا إلياس، وقراءة الباقين: بكسر الهمزة وسكون اللَّام ووصلها بالياء كلمةً واحدةً، جمعٌ لـ «إلياس» وجُمِع باعتبار أصحابه، كالمهلَّبين(3) في المهلَّب(4) ({إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}) أي: إنَّما خصصناه بأن يُذكَر بخيرٍ لأجل كونه محسنًا، ثمَّ علَّل كونه محسنًا بقوله: ({إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} [الصافات: 130 - 132]).
(يُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله بصيغة التَّمريض (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه فيما وصله عبد بن حُمَيدٍ وابن أبي حاتمٍ بإسنادٍ حسنٍ (وَابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما فيما وصله ابن(5) جريرٍ(6) في تفسيره بإسنادٍ ضعيفٍ: (أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ) فيكون له اسمان، وفي مصحف ابن مسعودٍ: (وإن إدريس لمن المرسلين)، وسبق أنَّ «إلياس» من ولد هارون أخي موسى عليهم السلام، فعلى هذا فليس إدريس جدًّا لنوحٍ، لأنَّه من بني إسرائيل، والصَّحيح: أنَّ إلياس غير إدريس، لأنَّ الله تعالى ذكره في سورة--------------------------------------------
(1) في (د): «لهذا».
(2) «قوله»: ليس في (د).
(3) في (م): «كالمهالبة»، وفي (د): «كالمهلَّبة»، وفي (ص): «كالمهلِّين».
(4) في (ص): «المهلِّ».
(5) «ابن»: سقط من (ب).
(6) في (ج) و (ب) و (س) و (ل): «جويبرٍ»، وهو تحريفٌ.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله ابن جريرٍ: (يُذْكَرُ بِخَيْرٍ) أي: في الآخرين، ولأبي ذرٍّ: بعد قوله: {أَلَا تَتَّقُونَ} «إلى قوله(2): {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ}»، وإسقاط: «{أَتَدْعُونَ بَعْلًا} إلى آخر قوله: {الْمُخْلَصِينَ}» ({سَلَامٌ عَلَى إلِْ يَاسِينَ}) بفتح الهمزة ومدِّها وكسر اللَّام وفصلها من الياء، وهي قراءة نافعٍ وابن عامرٍ ويعقوب، أضافوا {إَلِ} الَّذي هو بمعنى: «أهل» إلى {يَاسِينَ} كآل إبراهيم، فهي على هذه القراءة كلمتان، فيكون ياسين أبا إلياس، وقراءة الباقين: بكسر الهمزة وسكون اللَّام ووصلها بالياء كلمةً واحدةً، جمعٌ لـ «إلياس» وجُمِع باعتبار أصحابه، كالمهلَّبين(3) في المهلَّب(4) ({إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}) أي: إنَّما خصصناه بأن يُذكَر بخيرٍ لأجل كونه محسنًا، ثمَّ علَّل كونه محسنًا بقوله: ({إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} [الصافات: 130 - 132]).
(يُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله بصيغة التَّمريض (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه فيما وصله عبد بن حُمَيدٍ وابن أبي حاتمٍ بإسنادٍ حسنٍ (وَابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما فيما وصله ابن(5) جريرٍ(6) في تفسيره بإسنادٍ ضعيفٍ: (أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ) فيكون له اسمان، وفي مصحف ابن مسعودٍ: (وإن إدريس لمن المرسلين)، وسبق أنَّ «إلياس» من ولد هارون أخي موسى عليهم السلام، فعلى هذا فليس إدريس جدًّا لنوحٍ، لأنَّه من بني إسرائيل، والصَّحيح: أنَّ إلياس غير إدريس، لأنَّ الله تعالى ذكره في سورة--------------------------------------------
(1) في (د): «لهذا».
(2) «قوله»: ليس في (د).
(3) في (م): «كالمهالبة»، وفي (د): «كالمهلَّبة»، وفي (ص): «كالمهلِّين».
(4) في (ص): «المهلِّ».
(5) «ابن»: سقط من (ب).
(6) في (ج) و (ب) و (س) و (ل): «جويبرٍ»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 44)