زمان خروجهم إذا كثروا واعترضوا النَّاس بالسَّيف، ولم تكن هذه المعاني مجتمعةً إذ ذاك فيوجد الشَّرط الَّذي علَّق به الحكم، وإنَّما أنذر صلى الله عليه وسلم أن سيكون ذلك الزَّمان المستقبل، وقد كان كما قال صلى الله عليه وسلم، فأوَّل ما نجم هو في أيَّام عليٍّ رضي الله عنه.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦4667] مختصرًا، وفي «التَّوحيد» [خ¦7432] بتمامه، وفي «المغازي» [خ¦4351]، ومسلمٌ في «الزَّكاة»، وأبو داود في «السُّنَّة»، والنَّسائيُّ في «الزَّكاة» و «التَّفسير» و «المحاربة».

3345 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ) أبو الهيثم المقرئ الكاهليُّ الكوفيُّ -المتوفَّى سنة بضع عشرة ومئتين- قال: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) بن يونس أبو يوسف الكوفيُّ (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ -بفتح المهملة وكسر الموحَّدة- (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ) يعني: ابن مسعودٍ رضي الله عنه (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ(1) صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ) قوله تعالى: ({فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 15]) بالدَّال المهملة المشدَّدة، أي: فهل من معتبرٍ بما في هذا القرآن الَّذي يسَّر الله تعالى حفظه ومعناه. وقال مطر الورَّاق -فيما علَّقه المؤلِّف بصيغة الجزم(2) [خ¦97/ 54 - 11124]-: «{فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} هل(3) من طالب علمٍ فيُعان عليه».
وسبق هذا الحديث في: «باب قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} [نوح: 1]» [خ¦3341] ويأتي إن شاء الله تعالى في «التَّفسير» [خ¦4869].--------------------------------------------
(1) في (م): «رسول الله».
(2) في (د): «الجمع»، وهو تحريفٌ.
(3) «هل»: مثبتٌ من (ب) و (س).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 59)