إلى الله فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله، فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات، فأحياه الله(1)، فسمَّوه: ذا القرنين، واختُلِف في نبوَّته مع الاتِّفاق على إيمانه وصلاحه ({قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ}) أي: من أخباره ({ذِكْرًا. إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ}) أي: مكنَّا له أمره في التَّصرُّف فيها كيف شاء، فحُذِف المفعول ({وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ}) طَلَبَه وتوجَّه إليه ({سَبَبًا}) وصلةً توصله إليه من العلم والقدرة، وقال عبد الرَّحمن بن زيدٍ: أي: تعليم الألسنة، كان لا يغزو قومًا إلَّا كلَّمهم بلسانهم، وقيل: علمًا بالطُّرق والمسالك، فسخَّرنا(2) له أقطار الأرض كما سخَّرنا(3) الرِّيح لسليمان عليه السلام، وقول كعب الأحبار مستدلًّا بهذه الآية: -إنَّ ذا القرنين كان يربط خيله(4) بالثُّريَّا- أنكره عليه معاوية بن أبي سفيان، وهو إنكارٌ صحيحٌ(5) لا سبيل للبشر إلى شيءٍ من(6) ذلك، ولا إلى الرُّقيِّ في أسباب السَّموات، قاله ابن كثيرٍ ({فَأَتْبَعَ سَبَبًا} [الكهف: 83 - 85]) أي: (طريقًا، إِلَى قَوْلِهِ: {آتُونِي}) بسكون الهمزة، وهي قراءة أبي بكرٍ عن عاصم ({زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96] وَاحِدُهَا: زُبْرَةٌ) بضمِّ الزَّاي وسكون الموحَّدة (وَهْيَ القِطَعُ) بكسر القاف وفتح الطَّاء، ويُقال: كلُّ قطعةٍ زنة قنطارٍ بالدِّمشقيِّ أو تزيد عليه(7)، وفي رواية أبي ذرٍّ بعد قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ}: «إلى قوله(8): {سَبَبًا} طريقًا، إلى قوله: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} واحدها(9) زبرةٌ» ولابن عساكر بعد قوله: «{ذِكْرًا} إلى قوله: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ}» ({حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ}) بفتح الصَّاد والدَّال، ولغير أبي ذرٍّ(10): «{اُلصُّدُفَيْنِ}» بضمِّهما، وهي قراءة ابن كثيرٍ وأبي عمرٍو وابن عامرٍ، وهي لغة قريشٍ، ولأبي بكرٍ: ضمُّ الصَّاد وإسكان الدَّال.--------------------------------------------
(1) «فأحياه الله»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (م): «فسخَّر».
(3) في (م): «سخَّر».
(4) في غير (د) و (م): «حبله» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(5) في (د): «إذ».
(6) «شيءٍ من»: ليس في (ص).
(7) قوله: «واحدها: زبرة … تزيد عليه» جاء في (د) و (م) لاحقًا قبل قوله: «{حَتَّى إِذَا سَاوَى}».
(8) «إلى قوله»: ليس في (د).
(9) في (ب) و (د): «واحد».
(10) في (ب): «ولأبي ذرٍّ»، وكذا في «اليونينيَّة».
(1) «فأحياه الله»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (م): «فسخَّر».
(3) في (م): «سخَّر».
(4) في غير (د) و (م): «حبله» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(5) في (د): «إذ».
(6) «شيءٍ من»: ليس في (ص).
(7) قوله: «واحدها: زبرة … تزيد عليه» جاء في (د) و (م) لاحقًا قبل قوله: «{حَتَّى إِذَا سَاوَى}».
(8) «إلى قوله»: ليس في (د).
(9) في (ب) و (د): «واحد».
(10) في (ب): «ولأبي ذرٍّ»، وكذا في «اليونينيَّة».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 63)