ثلاث كَذَبَاتٍ» كما في الطَّريق الثَّانية [خ¦3358].

3358 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ) ضدُّ المبغوض، البُنانيُّ -بضمِّ الموحَّدة وتخفيف النُّون- البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) اسم جدِّه درهمٌ الأزديُّ الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ) الصَّلاة و (السَّلَامُ) لم يصرِّح برفعه في رواية حمَّاد بن زيدٍ هذه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المعتمد الموافق لرواية النَّسفيِّ وكريمة، كما رواه عبد الرَّزَّاق عن مَعْمَرٍ، والأصل(1) رفعه، كما في رواية جرير بن حازمٍ السَّابقة [خ¦3357]، ورواية هشام بن حسَّان عند النَّسائيِّ والبزَّار وابن حبَّان. ورواه البخاريُّ، عن الأعرج، عن أبي هريرة في «البيوع» [خ¦2217] وفي «النِّكاح» [خ¦5084]، عن سليمان بن حربٍ، عن حمَّاد بن زيدٍ، فصرَّح برفعه أيضًا في رواية أبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر، ولفظه: «قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يكذب إبراهيم» (إِلَّا ثَلَاثَ كَذْبَاتٍ) بسكون الذَّال عند(2) ابن الحطيئة عن أبي ذرٍّ كما في «اليونينيَّة»، وقال في «المصابيح»: بفتح الذَّال، وفي «فتح الباري» عن أبي البقاء: إنَّه الجيِّد لأنَّه جمع كذْبةٍ -بسكون الذَّال- وهو اسمٌ لا صفةٌ، تقول: كذب كذبةً، كما تقول: ركع ركعةً، ولو كان صفةً لسُكِّن في الجمع، وليس هذا من الكذب الحقيقيِّ الَّذي يُذَمُّ فاعله -حاشا وكلَّا- وإنَّما أُطلِق عليه الكذب تجوُّزًا، وهو من باب(3) المعاريض المحتملة للأمرين لمقصدٍ شرعيٍّ دينيٍّ كما جاء في الحديث المرويِّ عند البخاريِّ في «الأدب المفرد» من طريق قتادة عن مطرِّف بن عبد الله عن عمران بن الحُصَين: «إنَّ في معاريض الكلام مندوحةً عن الكذب»، ورواه أيضًا البيهقيُّ في «الشُّعب» والطَّبرانيُّ في «الكبير» ورجاله ثقاتٌ، وهو عند ابن السُّنِّيِّ من طريق الفضل بن سهلٍ مرفوعًا. قال البيهقيُّ رحمه الله: والموقوف هو الصَّحيح، ورُوِي أيضًا من حديث عليٍّ مرفوعًا وسنده ضعيفٌ جدًّا. وعند ابن أبي حاتمٍ، عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في (م): «والأصيليُّ» وهو تحريفٌ.
(2) «عند»: ليس في (ص).
(3) «باب»: ليس في (م).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 90)