شَدِيدٍ) أشار إلى قوله تعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] قال الطِّيبيُّ: وهذا تمهيدٌ ومقدِّمةٌ للخطاب المزعج، كما في قوله تعالى: {عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] وقال البيضاويُّ: استعظامٌ لِمَا قاله واستغرابٌ لِمَا بدر منه حسبما أجهده قومه فقال: {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] إذ لا ركن أشدُّ من الرُّكن الَّذي كان يأوي إليه، وهو عصمة الله تعالى وحفظه (وَلَو لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لأَجَبْتُهُ) يريد به(1) قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ(2) قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ} [يوسف: 50] قال التُّورِبِشْتيُّ: وهو منبئٌ عن(3) إحماده صبر يوسف، وتركه الاستعجال بالخروج عن(4) السِّجن مع امتداد مدَّةَ الحبس عليه. وروى ابن حبَّان عن أبي هريرة مرفوعًا: «رحم الله يوسف، لولا الكلمة الَّتي قالها: {اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ} [يوسف: 42] ما لبث في السِّجن ما لبث(5)».
3388 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) البِيْكنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) محمَّدٌ، وجدُّه غزوان الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ) -بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين مُصغَّرًا- ابن عبد الرَّحمن (عَنْ شَقِيقٍ) أبي وائلٍ هو ابن سلمة، وفي الفرع وأصله: «عن سفيان» (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن--------------------------------------------
(1) «به»: ليس في (د) و (م).
(2) في (د): «البشير»، وليس بصحيحٍ.
(3) في (د) و (م): «مبنيٌّ على».
(4) في (د): «من».
(5) «ما لبث»: مثبتٌ من (د).
3388 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) البِيْكنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) محمَّدٌ، وجدُّه غزوان الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ) -بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين مُصغَّرًا- ابن عبد الرَّحمن (عَنْ شَقِيقٍ) أبي وائلٍ هو ابن سلمة، وفي الفرع وأصله: «عن سفيان» (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن--------------------------------------------
(1) «به»: ليس في (د) و (م).
(2) في (د): «البشير»، وليس بصحيحٍ.
(3) في (د) و (م): «مبنيٌّ على».
(4) في (د): «من».
(5) «ما لبث»: مثبتٌ من (د).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 152)