(مَا أَنْزَلَ) في براءتها (فَأَخْبَرَهَا) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بذلك (فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ، لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ) قال بعض أصحاب عبد الله بن المبارك له(1): أنا أستعظم هذا القول. فقال: ولَّت الحمد أهله، ذكره في «المصابيح»، ولعلَّها تمسَّكت بظاهر قوله عليه الصلاة والسلام لها(2): «احمدي الله» كما في الرِّواية الأخرى [خ¦2661] ففهمت منه أنَّه أمرها بإفراد الله بالحمد.
3389 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَير قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير: (أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) فقال لها: (أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ) تعالى، أي: أخبريني عن قوله تعالى، ولأبي ذرٍّ: «قول الله»: ({حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ} [يوسف: 110]) بالتَّشديد (أَو: {كُذِبُواْ}) بالتَّخفيف (قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها: ليس الظَّنُّ على بابه كما فهمت (بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ) بالتَّشديد، فهو بمعنى اليقين، وهو سائغٌ كما في قوله تعالى: {وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ} [التوبة: 118] قال عروة: (فَقُلْتُ) لها: (وَاللهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ) وفي نسخة الصَّغَانيِّ: «قد كذَّبوهم» (وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ) عائشة رادّة عليه: (يَا عُرَيَّةُ) بضمِّ العين وفتح الرَّاء المهملة وتشديد المثنَّاة التَّحتيَّة، تصغير «عروة»، وأصله: يا عُرَيْوَة، اجتمعت الياء والواو، وسَبَقَ الأوَّل بالسُّكون، فقلبوا الواو ياءً وأدغموا الأوَّل في الثَّاني، وليس التَّصغير هنا للتَّحقير (لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ.--------------------------------------------
(1) «له»: ليس في (د).
(2) «لها»: ليس في (د).
3389 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَير قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير: (أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) فقال لها: (أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ) تعالى، أي: أخبريني عن قوله تعالى، ولأبي ذرٍّ: «قول الله»: ({حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ} [يوسف: 110]) بالتَّشديد (أَو: {كُذِبُواْ}) بالتَّخفيف (قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها: ليس الظَّنُّ على بابه كما فهمت (بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ) بالتَّشديد، فهو بمعنى اليقين، وهو سائغٌ كما في قوله تعالى: {وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ} [التوبة: 118] قال عروة: (فَقُلْتُ) لها: (وَاللهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ) وفي نسخة الصَّغَانيِّ: «قد كذَّبوهم» (وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ) عائشة رادّة عليه: (يَا عُرَيَّةُ) بضمِّ العين وفتح الرَّاء المهملة وتشديد المثنَّاة التَّحتيَّة، تصغير «عروة»، وأصله: يا عُرَيْوَة، اجتمعت الياء والواو، وسَبَقَ الأوَّل بالسُّكون، فقلبوا الواو ياءً وأدغموا الأوَّل في الثَّاني، وليس التَّصغير هنا للتَّحقير (لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ.--------------------------------------------
(1) «له»: ليس في (د).
(2) «لها»: ليس في (د).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 154)