({يَأْتَمِرُونَ}) في قوله تعالى: {إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ} [القصص: 20] أي: (يَتَشَاوَرُونَ) وإنَّما سُمِّي التَّشاور ائتمارًا، لأنَّ كلًّا من المتشاوِرَين يأمر الآخر ويأتمر.
(وَالجِذْوَةُ)(1) في قوله تعالى: {أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} [القصص: 29] هي (قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الخَشَبِ لَيْسَ لَهَا) كذا في الفرع، والَّذي في أصله: «فيها» (لَهَبٌ) قال ابن مُقْبِلٍ:
باتتْ حواطبُ ليلى يَلْتَمِسْنَ لَهَا … جَزْلَ الجَذا غير خوَّارٍ ولا دَعِرِ
الخوار: الَّذي يتقصَّف، والدَّعِر: الَّذي فيه لهبٌ، وقيل: الَّذي في رأسه نارٌ. قال في «اللُّباب»: وهو المشهور. قال السُّلَمِيُّ:
حمى حبُّ هذي النَّار حبَّ خليلتي … وحبَّ الغواني فهو دون الحباحِب
وبدَّلت بعد المسكِ والبانِ شقوةً … دخان الجذا في رأسِ أشمطَ شاحِبِ
وقد ورد ما يقتضي وجود اللَّهب فيه، قال:
وألقى على قيسٍ من النَّار جذوةً … شديدًا(2) عليها حميها والتهابها
وقيل: الجذوة: العود الغليظ، سواءٌ كان في رأسه نارٌ أو لم يكن، وليس المراد هنا إلَّا ما في رأسه نارٌ.
({سَنَشُدُّ} [القصص: 35]) أي: (سَنُعِينُكَ) ونقوِّيك (كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا) بعينٍ مهملةٍ وزايين معجمتين؛ الأولى مشدَّدةٌ، والأخرى ساكنةٌ (فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا) يعضده (وَقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاسٍ: (كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ، أَوْ) نطق به و (فِيهِ تَمْتَمَةٌ) بفوقيَّتين وميمين، تردُّدٌ في النُّطق بالتَّاء المثنَّاة الفوقيَّة (أَوْ فَأْفَأَةٌ) بالفاءين والهمزتين، تردُّدٌ في النُّطق بالفاء (فَهْيَ عُقْدَةٌ) أشار به إلى قوله تعالى: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 27 - 28] قال في «الأنوار»: فإنَّما يحسن--------------------------------------------
(1) في (د): «و {جَذْوَةٍ}».
(2) في (د): «شديدٌ».
(وَالجِذْوَةُ)(1) في قوله تعالى: {أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} [القصص: 29] هي (قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الخَشَبِ لَيْسَ لَهَا) كذا في الفرع، والَّذي في أصله: «فيها» (لَهَبٌ) قال ابن مُقْبِلٍ:
باتتْ حواطبُ ليلى يَلْتَمِسْنَ لَهَا … جَزْلَ الجَذا غير خوَّارٍ ولا دَعِرِ
الخوار: الَّذي يتقصَّف، والدَّعِر: الَّذي فيه لهبٌ، وقيل: الَّذي في رأسه نارٌ. قال في «اللُّباب»: وهو المشهور. قال السُّلَمِيُّ:
حمى حبُّ هذي النَّار حبَّ خليلتي … وحبَّ الغواني فهو دون الحباحِب
وبدَّلت بعد المسكِ والبانِ شقوةً … دخان الجذا في رأسِ أشمطَ شاحِبِ
وقد ورد ما يقتضي وجود اللَّهب فيه، قال:
وألقى على قيسٍ من النَّار جذوةً … شديدًا(2) عليها حميها والتهابها
وقيل: الجذوة: العود الغليظ، سواءٌ كان في رأسه نارٌ أو لم يكن، وليس المراد هنا إلَّا ما في رأسه نارٌ.
({سَنَشُدُّ} [القصص: 35]) أي: (سَنُعِينُكَ) ونقوِّيك (كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا) بعينٍ مهملةٍ وزايين معجمتين؛ الأولى مشدَّدةٌ، والأخرى ساكنةٌ (فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا) يعضده (وَقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاسٍ: (كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ، أَوْ) نطق به و (فِيهِ تَمْتَمَةٌ) بفوقيَّتين وميمين، تردُّدٌ في النُّطق بالتَّاء المثنَّاة الفوقيَّة (أَوْ فَأْفَأَةٌ) بالفاءين والهمزتين، تردُّدٌ في النُّطق بالفاء (فَهْيَ عُقْدَةٌ) أشار به إلى قوله تعالى: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 27 - 28] قال في «الأنوار»: فإنَّما يحسن--------------------------------------------
(1) في (د): «و {جَذْوَةٍ}».
(2) في (د): «شديدٌ».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 165)