عن الضَّحَّاك، عن ابن عبَّاسٍ: هو ابن آدم لصلبه، وهو ضعيفٌ منقطعٌ، وعند(1) أبي حاتمٍ في «المعمَّرين»: أنَّه ابن(2) قابيل بن آدم، وعن ابن لهيعة: كان ابن فرعون نفسه، وقيل: ابن بنت فرعون، وقيل: كان أخا إلياس. وعند السُّهيليِّ عن قومٍ: أنَّه كان من الملائكة وليس من بني آدم، واختُلِف في نبوَّته، فقيل: نبيٌّ(3)، واحتجَّ بعضهم لنبوَّته بقوله: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي}. وأُجيب باحتمال الإيحاء إلى نبيٍّ من أنبياء ذلك الزَّمان أن يأمر الخضر بذلك، والأكثرون -كما قاله النَّوويُّ- على حياته بين أظهرنا، واتَّفق عليه سادات الصُّوفيَّة -كابن أدهم، وبشرٍ الحافي، ومعروفٍ الكرخيِّ، وسريٍّ السَّقطيِّ، والجنيد- وبه قال عمر بن عبد العزيز. والَّذي جزم به البخاريُّ: أنَّه غير موجود، وبه قال إبراهيم الحربيُّ، وأبو بكر بن العربيِّ، وطائفةٌ من المحدِّثين، وعمدتهم الحديث المشهور: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في آخر حياته: «لا يبقى على وجه الأرض بعد مئة سنةٍ ممَّن هو عليها اليوم أحدٌ». وأُجيب بأنَّه كان حينئذٍ على وجه البحر، أو هو مخصوصٌ من الحديث … إلى غير ذلك ممَّا سبق(4) أوائل هذا المجموع.
(قال الحَمُّويي) -بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم المضمومة وبعد الواو المكسورة تحتيَّةٌ- عبد الله بن أحمد بن حَمُّويَه السَّرخسيُّ -بفتح المهملة والرَّاء-: (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنُ مَطَرٍ الفَِرَبْرِيُّ) بفتح الفاء والرَّاء: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمَ) بفتح الخاء وسكون الشِّين المعجمتين وبعد الرَّاء المفتوحة ميمٌ، المروزيُّ (عَنْ سُفْيَانَ) بن عيينة، فذكر حديث الخضر وموسى (بِطُولِهِ) وفي «اليونينيَّة»: علامة السُّقوط على قوله «الحَمُّويي».

(28) هذا(5) ‌‌(بابٌ) بالتَّنوين.--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «ابن» ولعلَّه سبق نظرٍ.
(2) «أنه ابن»: ضرب عليها في (د).
(3) «فقيل نبي»: ليس في (د).
(4) زيد في (م): «في».
(5) «هذا»: ليس في (د).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 189)