(29) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: ({يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ} [الأعراف: 138]) أي: يقيمون على عبادتها، قيل: كانت تماثيل بقرٍ، وذلك أوَّل شأن العجل، وكانوا من العمالقة الَّذين أُمِر موسى بقتالهم ({مُتَبَّرٌ}) في قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ} [الأعراف: 139] أي: (خُسْرَانٌ) أخرجه الطَّبريُّ عن ابن عبَّاسٍ بلفظ: {إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ} قال: خسرانٌ، والخسران تفسير التَّتبير الَّذي اشتقَّ منه: المُتَبَّر، وقال في «الأنوار»: مُتَبَّرٌ: مُكسَّرٌ مُدمَّرٌ، يعني: أنَّ الله يهدم دينهم الَّذي هم فيه، ويحطِّم أصنامهم ويجعلها رُضَاضًا ({وَلِيُتَبِّرُواْ} [الإسراء: 7]) أي: (يُدَمِّرُوا، {مَا عَلَوْاْ}) أي: (مَا غَلَبُوا) بفتح الغين(1) المعجمة واللَّام، وذكره استطرادًا.
3406 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَيرٍ المخزوميُّ مولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بمرِّ الظَّهران (نَجْنِي الكَبَاثَ) بكافٍ فمُوحَّدةٍ مفتوحتين وبعد الألف مُثلَّثةٌ، ثمر الأراك النَّضيج (وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ) لمن معه من أصحابه(2): (عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ، قَالُوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟) إذ لا يميِّز بين أنواعه غالبًا إلَّا من يلازم(3) رعي الغنم--------------------------------------------
(1) «الغين»: ليس في (د).
(2) في (م): «الصَّحابة».
(3) في (م): «يلزم».
3406 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَيرٍ المخزوميُّ مولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بمرِّ الظَّهران (نَجْنِي الكَبَاثَ) بكافٍ فمُوحَّدةٍ مفتوحتين وبعد الألف مُثلَّثةٌ، ثمر الأراك النَّضيج (وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ) لمن معه من أصحابه(2): (عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ، قَالُوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟) إذ لا يميِّز بين أنواعه غالبًا إلَّا من يلازم(3) رعي الغنم--------------------------------------------
(1) «الغين»: ليس في (د).
(2) في (م): «الصَّحابة».
(3) في (م): «يلزم».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 194)