بتشديد ياء «عليَّ» (فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ فَأَخَذْتُهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ) بضمِّ الموحَّدة (عَلَى) كذا في «اليونينيَّة»، وفي فرعها: «إلى» (سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ(1)) أسطوانةٍ من أساطينه (حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي) في النُّبوَّة (سُلَيْمَانَ: رَبِّ {هَبْ لِي مُلْكًا}) التِّلاوة: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي(2) مُلْكًا} ({لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي} [ص: 35]) من البشر (فَرَدَدْتُهُ) حال كونه (خَاسِئًا) مطرودًا ({عِفْريتٌ} [النمل: 39]) أي: (مُتَمَرِّدٌ مِنْ إِنْسٍ أَوجَانٍّ) وإطلاقه على الإنس على سبيل الاستعارة، ولاشتهار هذه الاستعارة قال بعضهم: العفريت من الرِّجال: الخبيث المنكر، وقال ابن عبَّاسٍ: العفريت: الدَّاهية، وقال الرَّبيع: الغليظ، وقال الفرَّاء: الشَّديد، وُصِف بكونه من الجنِّ في قوله تعالى: {قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ} تمييزًا له(3). وقيل: إنَّ الشَّيطان أقوى من الجنِّ، وإنَّ المَرَدَة أقوى من الشَّياطين، وإنَّ العفريت أقوى منهما(4)، وقرأ أبو رجاءٍ العطارديُّ وأبو السِّمال -بالسِّين المهملة واللَّام- ورُوِيت عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق: (عِفْرِيَةٌ) بكسر العين وسكون الفاء وكسر الرَّاء وفتح التَّحتيَّة بعدها تاء التَّأنيث المنقلبة هاءً وقفًا، وأنشدوا على ذلك قول ذي الرُّمَّة:
كأنَّه كوكبٌ في إثر عِفْرِيَةٍ … مسوَّمٌ(5) في سوادِ اللَّيلِ منقضبُ
وهذا: (مِثْلُ(6): زِبْنِيَةٍ) بكسر الزَّاي وسكون الموحَّدة وكسر النُّون وفتح التَّحتيَّة آخرها هاء تأنيثٍ (جَمَاعَتُهَا الزَّبَانِيَةُ) ولأبي ذرٍّ: «جماعته: زبانيةٌ» والزَّبانية في الأرض(7): اسم أصحاب الشُّرَط، مشتقٌّ من الزَّبن، وهو الدَّفع، وسُمِّي بذلك الملائكة، لدفعهم أهل النَّار فيها، وقال--------------------------------------------
(1) إلى هنا ينتهي السقط من (ص).
(2) «لي»: سقط من (س).
(3) قوله: «وصف بكونه … تمييزاً له» جاء في (د) بعد قوله سابقًا: «هذه الاستعارة»، وضُرِب عليه في (م).
(4) زيد في (د) و (م): «وفي قراءة أبي بكرٍ»، ولعلَّه سبق نظرٍ.
(5) في (د): «مصوِّبٌ».
(6) «مثل»: سقط من (د).
(7) في (د): «الأصل».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 236)