فلم يزل به حتَّى أسلم ({إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]) وليس الإيمان أن تصدِّق بوجود الصَّانع الحكيم وتخلط بهذا التَّصديق الإشراك.

(42) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: ({وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} … الآيَةَ) والقرية أنطاكية، أي: ومثِّل لهم، من قولهم: هذه الأشياء على ضربٍ واحدٍ، أي: مثالٍ واحدٍ، وهو يتعدَّى إلى مفعولين لتضمُّنه معنى الجعل، وهما: {مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} على حذف مضافٍ؛ أي: اجعل لهم مَثَل أصحاب القرية مثلًا، فتُرِك المثل وأُقيم {أَصْحَابَ} مقامه في الإعراب {إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ} أي: رسل عيسى، وقوله: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} [يس: 13 - 14] قال وهبٌ: يحنَّا وبولس(1)، وقيل غيرهما، وقوله: {فَكَذَّبُوهُمَا} ({فَعَزَّزْنَا} [يس: 14]: قَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ: أي: (شَدَّدْنَا) بتشديد الدَّال الأولى: قوَّينا بثالثٍ، وهو شمعون، وقال كعبٌ: الرَّسولان: صادقٌ وصدوقٌ، والثَّالث: شلوم.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله ابن أبي حاتمٍ: ({طَائِرُكُمْ} [يس: 19]) أي: (مَصَائِبُكُمْ) ولم يذكر المؤلِّف حديثًا مرفوعًا هنا، وعلى الباب وتاليه … إلى آخره علامة السُّقوط فقط في الفرع وأصله من غير عزوٍ.--------------------------------------------
(1) في (د): «ويونس».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 245)