تَدْعُ الحاجة إليه (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ) بكسر الخاء (أَوْ بِزِمَامِهِ) وهما بمعنًى، وإنَّما شكَّ الرَّاوي في اللَّفظ الذي سمعه؛ وهو الخيط الذي تُشدُّ فيه(1) الحلقة التي تُسمَّى البُرَة -بضمِّ المُوحَّدة وتخفيف الرَّاء المفتوحة- ثمَّ يُشَدُّ في طرفه المِقْود، والإنسان الممسك هنا هو أبو بكرة؛ لرواية الإسماعيليِّ الحديثَ بسنده إلى أبي بكرة، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأمسكت -إمَّا(2) قال-: بخطامها أو زمامها، أو كان الممسك بلالًا؛ لرواية النَّسائيِّ عن أمِّ الحصين قالت: حججت فرأيت بلالًا يقود بخطام راحلة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو عمرو بن خارجة؛ لِمَا في «السُّنن» من حديثه قال: كنت آخذًا بزمام ناقته عليه الصلاة والسلام، وفائدة إمساك الزِّمام: صون البعير عن الاضطراب والإزعاج لراكبه، ثمَّ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام، وفي رواية أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فقال»: (أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟) برفع «أيُّ»، والجملة وقعت مقول القول (فَسَكَتْنَا) عطفٌ على «قال» (حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ) هو (يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا) وفي رواية أبي الوقت: «فقلنا»: (بَلَى) حرف يختصُّ بالنَّفيِ ويفيد إبطاله، وهو هنا مقول القول، أُقِيمَ مقام الجملة التي هي مقول القول (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي الوقت وابن عساكر: «قال»: (أَلَيْسَ بِذِي الحِجَّةِ؟) بكسر الحاء كما في «الصِّحاح»، وقال الزَّركشيُّ: هو المشهور، وأباه قومٌ، وقال القزَّاز: الأشهر فيه الفتح (قُلْنَا: بَلَى) وقد سقط من رواية الحَمُّويي والمُستملي والأَصيليِّ: السُّؤال عن الشَّهر، والجواب الذي قبله، ولفظهم: «أيُّ يومٍ هذا؟ فسكتنا حتَّى ظنَّنا أنَّه سيسمِّيه سوى اسمه، قال: أليس بذي الحجَّة؟» وتوجيهه ظاهرٌ؛ وهو من إطلاق الكلِّ على البعض، وفي رواية كريمة: «قال: فأيُّ بلدٍ هذا؟ فسكتنا حتَّى ظنَّنا أنَّه سيسمِّيه بغير اسمه، قال: أليس بمكَّة؟» وفي رواية الكُشْمِيهَنيِّ وكريمة: بالسُّؤال عن الشَّهر والجواب الذي قبله -كمسلمٍ(3) وغيره(4) - مع السُّؤال عن البلد، والثلاثة ثابتةٌ عند المؤلِّف في «الأضاحي» [خ¦5550]--------------------------------------------
(1) في (م): «به».
(2) في غير (م): «أنا»، وهو تحريفٌ.
(3) في (م): «لمسلمٍ».
(4) زيد في (م): «وكذا وقع في «مسلمٍ» وغيره».
(1) في (م): «به».
(2) في غير (م): «أنا»، وهو تحريفٌ.
(3) في (م): «لمسلمٍ».
(4) زيد في (م): «وكذا وقع في «مسلمٍ» وغيره».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 47)