وضمِّ الرَّاء (فَقُلْتُ لَهُ(1): اعْمِدْ) بكسر الميم(2) (إِلَى تِلْكَ البَقَرِ(3) فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الفَرَقِ فَسَاقَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ) أنَّ عملي هذا مقبولٌ و (أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا) ما نحن فيه، وكأنَّه لم يجزم بقبول عمله (فَانْسَاخَتْ) بهمزة الوصل وسكون النُّون وبالسِّين المهملة والخاء المعجمة المفتوحتين بينهما ألفٌ، أي: انشقَّت (عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ) ويُقال: «انصاخت» بالصَّاد بدل السِّين، أي: انشقَّ(4) من قِبل نفسه، وأنكر الخطَّابيُّ: «انساخت» بالسِّين والخاء المعجمة، وصوَّب كونها بالحاء المهملة، وهي الَّتي في «اليونينيَّة» و «فروعها»(5) أي: اتَّسعت(6)، لكنَّ الرِّواية بالسِّين والخاء المعجمة صحيحةٌ، وإن كان الأصل بالصاد فهي تُقلَب سينًا. وفي حديث النُّعمان بن بشيرٍ: «فانصدع الجبل حتَّى رأوا الضَّوء» وفي حديث أبي هريرة عند ابن حبَّان: «فزال ثلث الحجر».
(فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ) أي: أنت (تَعْلَمُ كَانَ) وللأَصيليِّ: «أنَّه كان» (لِي أَبَوَانِ) فهو من باب التَّغليب، أي: أبٌ وأمٌّ (شَيْخَانِ كَبِيرَانِ) وفي حديث عليٍّ(7): «أبوان ضعيفان فقيران، ليس(8) لهما خادمٌ ولا راعٍ ولا وليٌّ غيري، فكنت أرعى لهما بالنَّهار، وآوي إليهما باللَّيل» (وَكُنْتُ) ولغير أَبَوَي ذرٍّ والوقت: «فكنت» (آتِيهِمَا) بالمدِّ (كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ لِي، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِمَا) ولأبي ذرٍّ: «عنهما» (لَيْلَةً) بسبب تباعد العشب الَّذي ترعاه الغنم (فَجِئْتُ وَقَدْ رَقَدَا) الأبوان (وَأَهْلِي) مبتدأٌ (وَعِيَالِي) عطفٌ عليه، والخبر (يَتَضَاغَوْنَ) بضادٍ وغينٍ معجمتين،--------------------------------------------
(1) «له»: ضُرِب عليها في (د)، وسقط من (م).
(2) زيد في (د) و (م): «ولأبي ذرٍّ: فقلت له: اعمد».
(3) زيد في (د) و (م): «فسقها» ولعلَّه سبق نظرٍ.
(4) في (م): «انشقَّت».
(5) في (ب) و (س): «وفرعها».
(6) في (ب) و (م): «انشقَّت».
(7) «عليٍّ»: ليس في (ص).
(8) في (ص): «لم يكن».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 309)