حديث معاويةَ مرفوعًا، وأبو نعيمٍ الأصفهانيُّ في «رياض المتعلِّمين» من حديث أبي الدَّرداء مرفوعًا: «إنَّما العلم بالتَّعلُّم، وإنَّما الحلم بالتَّحلُّم، ومن يتحرَّ(1) الخير يعطه»، وفي بعض النُّسخ -وهو في أصل فرع «اليونينيَّة» كهي(2) -: «بالتَّعلِيم» بكسر اللَّام وبالمُثنَّاة التَّحتيَّة، وفي «هامشها»: «بالتَّعلُّم» بضمِّ اللَّام، قال: وهو الصَّواب.
(وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ) جندب بن جنادة، فيما وصله الدَّارميُّ في «مُسنَده» وغيره من حديث أبي مَرْثَدٍ، لمَّا قال له رجلٌ والنَّاس مجتمعون عليه عند الجمرة الوسطى يستفتونه: ألم تُنْهَ عن الفتيا؟ -وكان الذي منعه عثمان لاختلافٍ حصل بينه وبين معاوية بالشَّام في تأويل: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: 34] فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب خاصَّةً، وقال أبو ذَرٍّ: نزلت فينا وفيهم. وأدَّى ذلك إلى انتقال أبي ذرٍّ عن المدينة إلى الرَّبَذَة-[قال:] أرقيبٌ أنت عليَّ؟ (لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ) بالمُهمَلَتين الأولى مفتوحةٌ، أي: السَّيف الصَّارم الذي لا ينثني، أو الذي له حدٌّ واحد (عَلَى هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ) كذا في فرع «اليونينيَّة»، وفي غيره:--------------------------------------------
(1) في (ص): «يتخيَّل».
(2) «كهي»: سقط من (س).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 52)