3475 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البلخيُّ -وسقط «ابن سعيدٍ» لأبي ذرٍّ- قال: (حَدَّثَنَا اللَيْثٌ) هو(1) ابن سعدٍ الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ) أحزنهم (شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ) وهي فاطمة بنت الأسود (الَّتِي سَرَقَتْ) حليًّا في غزوة الفتح (فَقَالَ) بالإفراد: (وَمَنْ) بالواو، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «فقالوا» بالجمع، أي: قريشٌ «من» بحذف الواو، وله عن الحَمُّويي والمُستملي: «فقال» بالإفراد «من» بغير واوٍ (يُكَلِّمُ فِيهَا) أي:(2) المخزوميَّة (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالُوا) وعند ابن أبي شيبة: أنَّ القائل مسعود بن الأسود: (وَمَنْ يَجْتَرِئُ) أي: يتجاسر (عَلَيْهِ) بطريق الإدلال، والعطف على محذوفٍ تقديره: ولا يجترئ عليه منَّا(3) أحدٌ، لمهابته وأنَّه لا تأخذه في دين الله رأفةٌ، وما يجترئ عليه (إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ) بكسر الحاء وتشديد الموحَّدة، أي: محبوب (رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ) في ذلك (فَقَالَ) له (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ) عز وجل؟! استفهامٌ إنكاريٌّ (ثُمَّ قَامَ) عليه السلام (فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَهْلَكَ(4) الَّذِينَ قَبْلَكُمْ) هم بنو إسرائيل (أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللهِ) بوصل الهمزة، وقد تُقطَع، اسمٌ موضوعٌ للقسم (لَو أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ) ولأبي ذرٍّ: «بنت محمَّدٍ» (سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا) إنَّما ضرب المثل بفاطمة رضي الله عنها، لأنَّها كانت أعزَّ أهله، ثمَّ إنَّها كانت سَمِيَّتُها.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «فضل أسامة» [خ¦3733] وفي «الحدود» [خ¦6788]، ومسلمٌ، وأبو داود، وابن ماجه، والنَّسائيُّ في «الحدود».--------------------------------------------
(1) «هو»: ليس في (د) و (س).
(2) في غير (د) و (م): «في».
(3) «منَّا»: ليس في (ب).
(4) في (د): «هلك».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 324)