كذا بالألف واللَّام في الفرع كأصله(1)، لكن ضُبِّب عليهما، بل شُطِب عليهما بالحمرة (يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ) أي(2): لصاحبه الَّذي يقضي حوائجه: (إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ) بالفاء وفتح الواو، ولأبي ذرٍّ: «تجاوز» بحذف الفاء(3). وعند النَّسائيِّ: «فيقول لرسوله: خذ ما تيسَّر واترك ما عَسُرَ» وتجاوز (لَعَلَّ اللهَ) عز وجل (أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا. قَالَ: فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ) وعند مسلمٍ من طريق ربعيٍّ عن حذيفة: «فقال الله تعالى: أنا أحقُّ بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي».
وسبق هذا الحديث قريبًا [خ¦2078].

3481 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ قاضيها قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: كَانَ رَجُلٌ) من بني إسرائيل (يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ) يبالغ في المعاصي (فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي) بهمزة قطعٍ (ثُمَّ اطْحَنُونِي) بهمزة وصلٍ (ثُمَّ ذَرُّونِي) بفتح المعجمة وتشديد الرَّاء. وقال العينيُّ: بتخفيفها. أي: اتركوني (فِي الرِّيحِ) تفرِّق أجزائي بهبوبها (فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي) بتخفيف الدَّال، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لئن قدَّر الله عليَّ» أي: ضيَّق الله عليَّ، كقوله تعالى: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7] أي: ضُيِّق عليه، وليس شكًّا في القدرة على إحيائه وإعادته ولا إنكارًا لبعثه، كيف وقد أظهر(4) إيمانه--------------------------------------------
(1) في (د): «وأصله».
(2) «أي»: ليس في (د).
(3) في (د): «بحذفها».
(4) في (ص): «ظهر».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 330)