بَكْرٍ) على فعلِهما ذلك، وفي «العيدين» [خ¦949]: «فانتهرني، وقال: مزمارةُ الشيطان عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم» (فَكَشَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: دَعْهُمَا) اتركهما تُغنِّيان وتُدفِّفان (يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ) أي: يومُ سرورٍ شرعيٍّ، فلا يُنكر فيه مثلُ هذا، قالت: (وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى).
(وَقَالَتْ عَائِشَةُ) بالسند المذكور: (رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتُرُنِي) بثوب (وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ) أي: بالدَّرَق والحِراب (فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ)(1) وضبب في «اليونينية» وفرعها على لفظ «هم» فصار اللفظ: «فزجر» (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: دَعْهُمْ) اتْرُكْهم (أَمْنًا) نصب على المصدر، أي: أمنتُم(2) أمْنًا يا (بَنِي أَرْفَدَةَ، يَعْنِي) أنَّه مشتقٌّ (مِنَ الأَمْنِ) ضدُّ(3) الخوف.

(16) (بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَُسَُبَّ) بضمِّ التحتيَّة وفتح المهملة وتاليه رفعٌ، وبفتح التحتيَّة وضمِّ المهملة وتاليه نصب، وبهما ضبط في «اليونينية» وكذا في فرعها (نَسَبَُهُ) أي: أهلُ نسبِه(4).

3531 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّد بن أبي شيبةَ -واسمُه: إبراهيمُ بنُ عثمانَ- العبسيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بن سليمانَ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بنِ الزبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ) بنُ ثابتٍ الشاعرُ (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، قَالَ) عليه الصلاة والسلام(5): (كَيْفَ بِنَسَبِي؟) أي: كيف--------------------------------------------
(1) في (د): «أبو بكر» بدل «عمر»، وفي «اليونينيَّة»: «فزجرهم» وضبب على «هم».
(2) في (ص): «أنتم».
(3) في (م): «عند».
(4) قوله: «نسبه، أي: أهل نسبة»: تقدم في غير (د) على قوله: «بضم التحتية وفتح المهملة … ».
(5) في النسخ: «قال عليه الصلاة والسلام قال» وفيه تكرار.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 388)