مستغنِياتٍ -لظهور حُسنهنَّ وطولهنَّ- عنِ السؤال عنه والوصف (ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا) أُخرى(1) (فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا) قالت: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟) استفهامٌ محذوفُ الأداةِ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (تَنَامُ عَيْنِي) بالإفراد (وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) وهذا مِن خصائصه، فيقظةُ قلبه تمنعُه مِنَ الحَدَثِ.
وهذا الحديث قد سبق في «التهجد» [خ¦1147].

3570 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أُويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَخِي) عبدُ الحميد (عَنْ سُلَيْمَانَ) بنِ بلالٍ (عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ) بفتح النون وكسر الميم، أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ) إلى بيت المقدس أنَّه (جَاءَ) بإسقاط الضمير، ولأبوي الوقت وذرٍّ: «جاءه» (ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) مِنَ الملائكة، قال ابن حَجَرٍ: لم أتحقَّقْ أسماءَهم، وقال غيرُه(2): هم جبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ، ولم يذكر لذلك مستندًا يُعَوَّلُ عليه (قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ) استُشكِلَ: بأنَّ الإسراء كان بعد المبعَثِ بلا ريب، فكيف يقول: قبل أن يُوحى إليه؟ فهو غلط مِن شَرِيكٍ لم يُوافَقْ عليه، وليس هو بالحافظ، لاسيَّما وقد انفرد بذلك عن أنس، ولم يرو ذلك غيرُه مِنَ الحفاظ، وأجيب على تقدير الصِّحَّة بأنَّه لم يؤتَ عَقِبَ تلك الليلة، بل بعدَ سنتين(3)، لأنه إنَّما أُسري به قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل غير ذلك ممَّا يأتي(4) إن شاء الله تعالى (وَهُوَ) صلى الله عليه وسلم (نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ--------------------------------------------
(1) في (م): «آخرين».
(2) يقصد شيخ الإسلام زكريا في كتابه منحة الباري (6/ 615).
(3) في (ب) و (س): «بسنتين».
(4) في (م): «سيأتي».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 429)