في «اليونينية»: «فالتمَسَ الناسُ الوَضوءَ»، ولم يعزها في «فرع التنكزيِّ» و «فرع أقبغا» لأبي ذرٍّ، وهي في حاشية «اليونينية» بالحُمرة مرقومٌ عليها بالأسود علامُته(1) مصحَّحُ عليها (فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بضمِّ همزة «أُتِي» ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم نائب فاعلٍ (بِوَضُوءٍ) بفتح الواو، بماءٍ في إناءٍ (فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ، فَأَمَرَ النَّاسَ) بالفاء في «فأمر» (أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ، فَرَأَيْتُ) أي: أبصرتُ (المَاءَ يَنْبُعُ) بتثليث الموحَّدة، أي: يخرُجُ (مِنْ تَحْتِ) وفي نسخة «اليونينية» وفرعها مصحَّحٌ(2) عليها: «من بين» (أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ) قال الكِرمانيُّ: كلمة «مِن» هنا بمعنى «إلى» وهي لغة، والكوفيُّون يُجوِّزون مطلقًا وضعَ حروف الجرِّ بعضها مَقام بعضٍ. انتهى. وقال غيره: والمعنى: توضَّأ الناسُ ابتداءً مِن أوَّلهم حتى انتهَوا إلى(3) آخرهم، ولم يَبْقَ منهم أحدٌ، والشخصُ الذي هو آخرُهم داخلٌ في هذا الحكم، لأنَّ السياق يقتضي العموم، وكذا «أنسٌ» إن قلنا: يدخل المخاطِب بكسر الطاء في عموم خِطابه، وإنَّما أُتي بفضلةٍ من الماء؛ لئلَّا يُظَنَّ أنَّه صلى الله عليه وسلم مُوجِدٌ للماء، والإيجادُ إنَّما هو لله تعالى لا لغيره.
وهذا الحديث قد(4) سبق في «باب التماس الناس الوضوء» من «كتاب الطهارة» [خ¦169].

3574 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُبَارَكٍ) العيشيُّ -بعين مهملة فتحتية ساكنة وشين معجمة- نسبة إلى بني عائش بن مالك البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَزْمٌ) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة، ابنُ مهران القُطَعيُّ -بضمِّ القاف وفتح الطاء- البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ--------------------------------------------
(1) في (ب): «علامة».
(2) في (د): «مصحَّحًا».
(3) في غير (د) و (س): «على».
(4) «قد»: ليس في (د).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 436)