ومعناه: الأعرج، واسمه تَمُر، بفتح المثناة الفوقيَّة وضم الميم، فطرق الديار الشاميَّة، وعاث فيها، وحرق(1) دمشق حتى صارت خاوية على عروشها، ودخل الروم والهند وما بين ذلك، وطالت مدته إلى أن أخذه الله، وتفرَّق بنوه البلاد، وظهر بذلك مصداق قولِه صلى الله عليه وسلم.

3593 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) أبو اليمان قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: تُقَاتِلُكُمُ اليَهُودُ) الخطابُ للحاضرين، والمراد: مَن يأتي بعدهم بدهرٍ طويلٍ، لأنَّ هذا إنَّما يكون إذا نزل عيسى عليه السلام، فإنَّ المسلمين يكونون معه، واليهود مع الدَّجَّال (فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ) بفتح اللَّام المشدَّدة (حَتَّى يَقُولُ الحَجَرُ) ولغير أبي ذرٍّ: «ثمَّ يقول الحجر» حقيقةً: (يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ) ففيه ظهورُ الآياتِ قربَ الساعة من كلام الجماد، ويَحتملُ المجاز بأن يكون المراد: أنَّهم لا يفيدهم الاختباء، والأوَّل أَولى.
وفي حديث أبي أُمامةَ في قِصَّة خروج الدَّجَّال ونزولِ عيسى عليه السلام: «ووراءه الدَّجَّال ومعه سبعونَ ألف يهوديٍّ، كلُّهم(2) ذو سيفٍ محلًّى وساج، فإذا نظر إليه الدَّجَّال ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلقُ هاربًا، فيقول عيسى عليه السلام: إنَّ لي فيك ضربةً لن تسبقَني بها، فيُدرِكهُ عيسى عليه السلام عند باب لُدٍّ الشرقيِّ، فيقتُلُه، وتنهزِمُ اليهودُ، فلا يبقى شيءٌ ممَّا خلق اللهُ يتوارَى به يهوديٌّ إلَّا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيء، لا حجرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابَّةٌ؛ فقال(3): يا عبدَ الله--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «وخرب».
(2) في (ص) و (م): «وكلهم».
(3) في (ص) و (م): «فقالت».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 466)