(عَنْ حُذَيْفَةَ) بنِ اليمانِ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الخَيْرَ) نصب على المفعوليَّة (وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ) أي: خوفًا على نفسي مِن إدراكه، وهذا الحديث كما قاله في «الفتح» أخرجه الإسماعيليُّ من هذا الوجه باللفظ الأوَّل، إلَّا أنَّه قال: «كان أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم» بدل قوله: «كان الناس».

3608 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) أبو اليمانِ الحِمصيُّ قال: (حَدَّثَنَا(1) شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ ابنِ شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوفٍ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِتْيَانٌ) بفاءٍ مكسورة ففوقيَّةٍ ساكنة وبعدَ التحتيَّة المفتوحة ألفٌ فنون، كذا في الفرع وأصله، وعلى الهامش منهما: «صوابُه فِئَتان» بهمزة مفتوحة بعد الفاء ففوقية فألف، تثنيةُ فِئة، وهي الجماعة، والمراد كما في «الفتح»: عليٌّ ومَن معه، ومعاويةُ ومَن معه، لمَّا تحاربا بصِفِّين (دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ) لأنَّ كلًّا منهما يتسمَّى بالإسلام، أو يدَّعي أنَّه محقٌّ، وقد كان عليٌّ الإمامَ والأفضلَ يومئذٍ بالاتِّفاق، وقد بايعَه أهلُ الحَلِّ والعَقْد بعدَ عثمان، ومُخالِفُه مُخطِئٌ معذورٌ بالاجتهاد، والمجتهدُ إذا أخطأ لا إثمَ عليه، بل له أجرٌ، وللمصيبِ أجرانِ.

3609 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بنُ همَّامٍ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ الأزديُّ مولاهم (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابن مُنَبِّه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه(2) (قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِتْيَانٌ)--------------------------------------------
(1) في (د): «أخبرنا».
(2) «أنه»: ليس في (د).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 484)