من الإسلام» (لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ) بالحاء المهملة ثم النون وبعد الألف جيم، جمع حَنْجَرة بوزن قَسْوَرة، وهي رأس الغَلْصَمة -بالغين المعجمة المفتوحة واللَّام الساكنة والصاد المهملة- منتهى الحُلقوم حيث تراه ناتئًا(1) من خارج الحلق، والحُلقومُ: مَجرى الطعام والشراب، وقيل: الحُلقومُ مَجرى النَّفَس، والمَرِيء مَجرى الطعام والشراب، وهو تحت الحُلقوم، والمراد: أنَّهم مؤمنون(2) بالنطق لا بالقلب (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فإنَّ في قتلِهم أجرًا» (لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ) لسعيهم في الأرض بالفساد، واحتجَّ السُّبكيُّ لتكفيرهم: بأنَّهم كفَّروا أعلامَ الصحابةِ، لتضمُّنه تكذيبَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في شهادته لهم بالجنَّة، واحتجَّ القرطبيُّ في «المفهم» بقوله: إنهم يخرجون من الإسلام، ولم يتعلَّقوا منه بشيءٍ، كما خرج السهم من الرَّمِيَّة.
وبقية مباحث ذلك تأتي في محالِّها إن شاء الله تعالى.
3612 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذر: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزِيُّ الزَّمِنُ قال: (حَدَّثَنَي يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطانُ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بنِ أبي خالدٍ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا قَيْسٌ) هو ابنُ أبي حازِمٍ البَجليُّ (عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحَّدة الأُولى، و «الأَرَتّ» بهمزة وراء مفتوحتين وتشديد المثنَّاة الفوقيَّة أنَّه (قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذر والوقت: «إلى(3) النبيِّ» (صلى الله عليه وسلم وَهْوَ) أي: والحالُ أنَّه (مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ--------------------------------------------
(1) في غير (د) و (م): «بارزًا».
(2) في (د): «يؤمنون».
(3) «إلى»: ليس في (ص) و (م).
وبقية مباحث ذلك تأتي في محالِّها إن شاء الله تعالى.
3612 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذر: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزِيُّ الزَّمِنُ قال: (حَدَّثَنَي يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطانُ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بنِ أبي خالدٍ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا قَيْسٌ) هو ابنُ أبي حازِمٍ البَجليُّ (عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحَّدة الأُولى، و «الأَرَتّ» بهمزة وراء مفتوحتين وتشديد المثنَّاة الفوقيَّة أنَّه (قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذر والوقت: «إلى(3) النبيِّ» (صلى الله عليه وسلم وَهْوَ) أي: والحالُ أنَّه (مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ--------------------------------------------
(1) في غير (د) و (م): «بارزًا».
(2) في (د): «يؤمنون».
(3) «إلى»: ليس في (ص) و (م).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 493)