لأجلك (عِلْمَهُ) أي: خبرَه (فَأَتَاهُ) الرجلُ (فَوَجَدَهُ) حالَ كونِه (جَالِسًا فِي بَيْتِهِ) حالَ كونِه (مُنَكِّسًا رَأْسَهُ) بكسر الكاف المشدَّدة (فَقَالَ) له(1): (مَا شَأْنُكَ؟) أي: ما حالُك؟ (فَقَالَ) ثابتٌ: حالي (شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ) التفاتٌ مِنَ الحاضر إلى الغائب، وكان الأصلُ أن يقول: كنتُ أرفعُ صوتي (فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) أي: بطل، والأصل أن يقول(2): عملي، فهو التفاتٌ(3) كما مرَّ (وَهْوَ مِنْ) وفي «اليونينية»: مكتوبٌ فوق «مِن» «في(4)» بالأخضر (أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ) النبيَّ صلى الله عليه وسلم (فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ) أي: ثابتًا (قَالَ كَذَا وَكَذَا) يعني: أنَّه حبط عمله وهو من أهل النار (فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ) الراوي بالسند السابق: (فَرَجَعَ) الرجلُ إلى ثابتٍ (المَرَّةَ الآخِرَةَ) بمدِّ الهمزة وكسر المعجمة، من عنده صلى الله عليه وسلم (بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ) له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (اذْهَبْ إِلَيْهِ) أي(5): إلى ثابتٍ (فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) وعند ابن سعدٍ من مرسل عكرمةَ: «أنَّه لمَّا كان يوم اليمامةٍ انهزمَ المسلمون، فقال ثابتٌ: أفٍّ لهؤلاء ولِمَا(6) يعبدون، ولهؤلاء ولِمَا(7) يصنعون، قال: ورجل قائم على ثلمة فقتله وقُتِل».
وعند ابن أبي حاتم في «تفسيره» عن ثابت عن أنس في آخر قِصَّة ثابتِ بن قيسٍ: فكنَّا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنَّه من أهل الجنَّة، فلمَّا كان يوم اليمامة كان في بعضنا بعضُ الانكشاف(8)، فأقبل وقد تكفَّن وتحنَّط، فقاتل حتى قُتل، وظهر بذلك مصداقُ قولِه صلى الله عليه وسلم: إنَّه من أهل الجنَّة لكونه استشهد، وبهذا(9) تحصل المطابقة، وليس هذا مخالفًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر في الجنَّة، وعمر في الجنَّة … » إلى آخر العشرة، لأنَّ التخصيص بالعدد لا ينافي الزائد.--------------------------------------------
(1) «له»: مثبت من (م).
(2) زيد في (ص): «كنت أرفع صوتي حبط».
(3) «التفات»: ليست في (ب) و (م).
(4) «في»: ليست في (ص).
(5) «أي»: ليس في (ص) و (م).
(6) في (د): «لما».
(7) في (د): «لما».
(8) في (د): «انكشاف».
(9) في (ل): «بذلك».
وعند ابن أبي حاتم في «تفسيره» عن ثابت عن أنس في آخر قِصَّة ثابتِ بن قيسٍ: فكنَّا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنَّه من أهل الجنَّة، فلمَّا كان يوم اليمامة كان في بعضنا بعضُ الانكشاف(8)، فأقبل وقد تكفَّن وتحنَّط، فقاتل حتى قُتل، وظهر بذلك مصداقُ قولِه صلى الله عليه وسلم: إنَّه من أهل الجنَّة لكونه استشهد، وبهذا(9) تحصل المطابقة، وليس هذا مخالفًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر في الجنَّة، وعمر في الجنَّة … » إلى آخر العشرة، لأنَّ التخصيص بالعدد لا ينافي الزائد.--------------------------------------------
(1) «له»: مثبت من (م).
(2) زيد في (ص): «كنت أرفع صوتي حبط».
(3) «التفات»: ليست في (ب) و (م).
(4) «في»: ليست في (ص).
(5) «أي»: ليس في (ص) و (م).
(6) في (د): «لما».
(7) في (د): «لما».
(8) في (د): «انكشاف».
(9) في (ل): «بذلك».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 496)