بضمِّ الموحَّدة مصغَّرًا (بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وسكون الراء (عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ) الحارث أو عامر (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ رضي الله عنه (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة أَظنُّه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) والقائل أُراه: قال الحافظ ابن حجر هو البخاريُّ، كأنَّه شكَّ هل سمع من شيخه صيغة الرفع أم(1) لا؟ وقد ذكره مسلمٌ وغيرُه عن أبي كُريب محمَّد بن العلاء شيخ المؤلف فيه بالسند المذكور بدون هذه اللفظة، بل جزموا برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي) بفتح الواو والهاء وتُسكَّن -وبه جزم في «النهاية»(2) - وكسر اللَّام، أي: وهمي (إِلَى أَنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ) بفتح الهاء والجيم، غيرُ منصرفٍ، مدينة معروفةٌ باليمن، ولأبي ذرٍّ: «أو الهجر» بزيادة «أل» (فَإِذَا هِيَ) مبتدأٌ و «إذا» للمفاجأة (المَدِينَةُ) خبرُه (يَثْرِبُ) بالمثلَّثة عطفُ بيانٍ، والنهيُ عن تسميتها بها للتنزيه، أو قاله قبلَ النهيِ (وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ) بمعجمتين (سَيْفًا) هو سيفه ذُو الفَقار (فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ) وعند ابن إسحاقَ: ورأيتُ في ذُباب سيفي ثَلمًا (فَإِذَا هُوَ) تأويلُه (مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ) وذلك، لأنَّ سيف الرجل أنصارُه الذين يصُولُ بهم كما يصُولُ بسيفه، وعند ابن هشامٍ: حدَّثني بعضُ أهل العلم أنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «فأما(3) الثلم في السيف فهو رجلٌ من أهل بيتي يُقتل» وفي رواية عروة: كان الذي رأى بسيفه ما أصاب وجهه صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى) ولأبي ذرٍّ: «أخرى» بإسقاط الموحَّدة (فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُو مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ) لمكَّة (وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ) وإصلاحِ حالهم (وَرَأَيْتُ فِيهَا) في رؤياه (بَقَرًا) بالموحَّدة والقاف (وَاللهُ) بالرفع في «اليونينية» فقط، ورَقَم عليه علامةُ أبي ذرٍّ وصحَّح وكَشَطَ الخفضة تحت الهاء(4)--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «أو».
(2) عبارة النهاية في غريب الحديث (5/ 233): وَهَل إلى الشيء بالفتح، يهل بالكسر، وهْلًا بالسكون.
(3) في (ب) و (د) و (س): «وأما».
(4) في (ص): «التاء».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 510)