«الأدب المُفرَد» موصولًا، وفيه: «أنَّ جابرًا بلغه عنه حديثٌ سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترى بعيرًا ثمَّ شدَّ رحله، وسار إليه شهرًا حتَّى قدم عليه الشَّام، وسمعه منه … » فَذَكَرَه، ورواه كذلك أحمد وأبو يَعلى، لا يُقَال: إنَّ المؤلِّف نقض قاعدته حيث عبَّر هنا بقوله: «ورحل» بصيغة الجزم المقتضية للتَّصحيح، وفي «باب المظالم» [خ¦97/ 32 - 11034] بقوله: و «يُذكر» بصيغة التَّمريض، كما ذكره الزَّركشيُّ وحكاه عنه صاحب «المصابيح» من غير تعرُّضٍ له؛ لأنَّ المجزوم به هو الرِّحلة لا الحديث، قال في «فتح الباري»: جزم بالارتحال لأنَّ الإسناد حسنٌ وقد اعتضد، ولم يجزم بما ذكره من المتن لأنَّ لفظ الصَّوت ممَّا يُتوقَّف في إطلاق نسبته إلى الرَّبِّ، ويحتاج إلى تأويلٍ، فلا يكفي فيه مجيء الحديث من طريقٍ(1) مُختلَفٍ فيها ولو اعتُضِدت. انتهى.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «طرق».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 78)