فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ) بكسر الرَّاء، أي: تمهَّل وتأنَّ (ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ) في الدخول عليك (فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ فِي القُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي البِئْرِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ) موافقةً له عليه الصلاة والسلام، وليكونَ أبلغَ في بقائِه عليه الصلاة والسلام على حالتهِ وراحتِه، بخلاف ما إذا لم يفعل ذلك، فربَّما استحيا منه فيرفع رجليه الشَّريفتين، قال أبو موسى: (ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ) على الباب (وَقَدْ) كنتُ قبلُ (تَرَكْتُ أَخِي) أبا بردةَ عامرًا أو أخي أبا رُهْمٍ (يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا -يُرِيدُ أَخَاهُ-) أبا بُردة أو أبا رُهْمٍ (يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ البَابَ) مستأذنًا (فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقُلْتُ) له: (عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ) له: (ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالجَنَّةِ) زاد أبو عثمانَ في روايته الآتية إن شاء الله تعالى في «مناقب عثمان» [خ¦3693] «فحمد الله»، وكذا قال في عثمان (فَدَخَلَ، فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي القُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي البِئْرِ) وسقط قوله: «فدخل» لأبي ذَرٍّ (ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ) يريد به(1) أخاه (فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ البَابَ) مستأذنًا (فَقُلْتُ) له: (مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ(2) فَقُلْتُ) له: (عَلَى رِسْلِكَ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «إلى النَّبيِّ» (صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ) زاد أبو عثمان [خ¦3693] «فسكت هُنيهَةً»(3) (فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ) هي البلية(4) التي صار بها شهيد الدَّار مِنْ أذى المحاصرةِ والقتلِ وغيره (فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ) زاد في رواية أبي--------------------------------------------
(1) «به»: ليس في (ص) و (م).
(2) قوله «فقلت له: من هذا؟ فقال عثمان بن عفان»: سقط من (م).
(3) في (ص) و (ل) و (م): «هنية».
(4) في (م): «في الليلة».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 586)