الأشعريُّ (سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ) تقوم؟ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام له: (وَمَاذَا(1) أَعْدَدْتَ لَهَا) قال الطِّيبيُّ: سلك مع السائل أسلوبَ الحكيم؛ لأنَّه سأل عن وقت السَّاعة (قَالَ) الرجل: (لَا شَيْءَ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم) سقطت التَّصلية لأبي ذَرٍّ (فَقَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «قال عليه الصلاة والسلام له»: (أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ) بحسن نِيَّتِكَ مِن غير زيادة عمل في الجنَّة، أي: بحيث يتمكَّن كلُّ واحدٍ منهما مِن رؤيةِ الآخر وإن بَعُدَ المكان؛ لأنَّ الحجاب إذا زال شاهد بعضُهم بعضًا، وإذا أرادوا الرُّؤية والتَّلاقي قَدروا على ذلك، هذا هو المرادُ مِنْ هذه المعيَّة لا كونهما في درجة واحدة (قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ) بكسر الرَّاء بصيغة الماضي (فَرَحَنَا) بفتح الرَّاء والحاء مصدر، أي: كفرحنا، وانتصابُه بنزع الخافض (بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ).
3689 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزَّاي والعين المهملة، الحجازيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بنِ عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ)(2) بتشديد الدَّال المهملة المفتوحة أي: ملهمون، أو يُلقى في روعهم--------------------------------------------
(1) في (ص): «ماذا»، وفي (م): «ما».
(2) زيد في (م): «قال في «الفتح»: المحدَّثُ بالفتح: هو الرَّجل الصَّادق الظَّنِّ، وهو من أُلقي في رُوْعه شيءٌ مِن قِبَلِ الملأ الأعلى، فيكون كالذي حدَّثه غيرُه به، وقيل: مكلَّم أي: تُكلِّمُه الملائكة بغير نبوَّة، وهذا ورد من حديث أبي سعيد الخدريِّ مرفوعًا، ولفظه: قيل: يا رسول الله كيف يحدَّث، قال: «تتكلَّم الملائكة على لسانه» ويَحتملُ ردُّ هذا إلى المعنى الأول؛ أي: تُكلِّمه في نفسِه وإن لم يرَ مكلِّمًا في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام، ووقع في «مسند الحميدي» عقب حديث عائشة: الملهمُ بالصواب الذي يُلقى على فِيْه».
3689 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزَّاي والعين المهملة، الحجازيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بنِ عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ)(2) بتشديد الدَّال المهملة المفتوحة أي: ملهمون، أو يُلقى في روعهم--------------------------------------------
(1) في (ص): «ماذا»، وفي (م): «ما».
(2) زيد في (م): «قال في «الفتح»: المحدَّثُ بالفتح: هو الرَّجل الصَّادق الظَّنِّ، وهو من أُلقي في رُوْعه شيءٌ مِن قِبَلِ الملأ الأعلى، فيكون كالذي حدَّثه غيرُه به، وقيل: مكلَّم أي: تُكلِّمُه الملائكة بغير نبوَّة، وهذا ورد من حديث أبي سعيد الخدريِّ مرفوعًا، ولفظه: قيل: يا رسول الله كيف يحدَّث، قال: «تتكلَّم الملائكة على لسانه» ويَحتملُ ردُّ هذا إلى المعنى الأول؛ أي: تُكلِّمه في نفسِه وإن لم يرَ مكلِّمًا في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام، ووقع في «مسند الحميدي» عقب حديث عائشة: الملهمُ بالصواب الذي يُلقى على فِيْه».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 603)