رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «رسول الله … » إلى آخره، (وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ) بفتح الهاء وسكون الدَّال، أي: طريقه صلى الله عليه وسلم (وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ) الكلامَ (فِي شَأْنِ الوَلِيدِ) بسبب شربه الخمرَ وسوء سيرته، وزاد معمر: «فحقَّ عليك أن تُقيم عليه الحدَّ» (قَالَ) عثمانُ لعُبيد الله: (أَدْرَكْتَ) أي: سمعتَ (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وأخذتَ عنه؟ قال عُبيد الله: (قُلْتُ: لَا) لم أسمعْه، ولم يُرِدْ نفيَ الإدراكِ بالسِّنِّ؛ فإنَّه وُلِدَ في حياة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كما سيأتي إن شاء الله تعالى في قصة مقتل(1) حمزة [خ¦4072] (وَلَكِنْ خَلَصَ) بفتح الخاء واللَّام بعدَهما صادٌ مهملة، أي: وصل (إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ) بضمِّ اللَّام؛ ما يصل (إِلَى العَذْرَاءِ) بالذَّال المعجمة؛ البِكر (فِي سِتْرِهَا) ووجهُ التَّشبيه: بيانُ حالِ وصول علمِه صلى الله عليه وسلم إليه كما وصل علم الشَّريعة إلى العذراء من وراء الحجاب؛ لكونه كان شائعًا ذائعًا، فوصوله إليه بطريق الأولى؛ لحرصه على ذلك (قَالَ) أي: عثمان: (أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالحَقِّ) سقط التَّصلية لأبي ذَرٍّ (فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ وَلِرَسُولِهِ) صلى الله عليه وسلم (وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ) بفتح التاء خطابًا لعُبيد الله (وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتُهُ) من المبايعة، بالموحَّدة (فَوَاللهِ؛ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ) بغين وشينين معجمات(2) مع فتح الأوَّلين وسكون الثَّالث (حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ) زاد أبو ذَرٍّ: «عز وجل» (ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ) بالرَّفع، ولأبي ذَرٍّ: «مثلَهُ» بالنَّصب، أي: مثلَ ما فعلتُ مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فما عصيتُه ولا غَشَشْتُه (ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ) ولأبي ذَرٍّ: «مثلَهُ» بالنَّصب، أي: ما عصيتُه ولا غَشَشْتُه (ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ) بضمِّ الفوقيَّة الأولى والأخيرة مبنيًّا للمفعول (أَفَلَيْسَ) بهمزة استفهامٍ(3) (لِي) عليكم (مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي) كان (لَهُمْ) عليَّ؟ قال عُبيد الله: (قُلْتُ) له: (بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟) بسبب تأخير إقامةِ الحدِّ على الوليد وعزلِ سعدٍ (أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الوَلِيدِ؛ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالحَقِّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا) رضي الله تعالى عنه (فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ) بعد أن شهد عليه رجلان أحدُهما:--------------------------------------------
(1) في (ب): «قتل».
(2) في (ص) و (م): «معجمتين».
(3) في (س): «الاستفهام».
(1) في (ب): «قتل».
(2) في (ص) و (م): «معجمتين».
(3) في (س): «الاستفهام».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 615)