الحَمُّويي والمُستملي: «وتُسبِّحان» بإثباتها، وله عن الكُشْميهَنيِّ: «وسبِّحا» بلفظ الأمر (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا) بصيغة المضارع وحذف النُّون، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وتحمدان» بإثباتها، وله عن الكُشْميهَنيِّ: «واحمدا» بلفظ الأمر (ثَلَاثَةً) ولأبي ذَرٍّ: «ثلاثًا» (وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ) قال ابن تيميَّة: فيه أنَّ مَن واظب على هذا الذِّكْرِ عند النَّوم لم يُصِبْهُ إعياءٌ؛ لأنَّ فاطمة رضي الله عنها شكت التعبَ مِن العمل، فأحالها صلى الله عليه وسلم على ذلك، وقال عياضٌ: معنى الخيريَّة أنَّ عملَ الآخرة أفضلُ مِن أمور الدُّنيا، وقيل غير ذلك ممَّا يأتي إن شاء الله تعالى في «باب التَّسبيح والتَّكبير عند المنام» من «كتاب الدَّعوات» [خ¦6318] وفي الحديث منقبةٌ ظاهرةٌ لعليٍّ وفاطمة رضي الله عنهما.

3706 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولغير أبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندارٌ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّدُ بنُ جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيمَ بنِ عبد الرَّحمن بن عوفٍ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ) بسكون العين (عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رضي الله عنهما أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ) رضي الله تعالى عنه حين خرج إلى تبوك ولم يستصحبه فقال: أتخلفني مع الذُّرِّيَّة؟ (أَمَا) بتخفيف الميم (تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى) المشار إليه بقوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] أي: بني إسرائيل حين خرج إلى الطور، وزاد مسلمٌ: «إلَّا أنَّه لا نبيَّ بعدي»، وزاد في رواية(1) سعيد بن المسيَّب عن سعد: «فقال عليٌّ: رضيت رضيت» أخرجه أحمدُ، واستدلَّ به الشِّيعة على أنَّ(2) الخلافة لعليٍّ رضي الله عنه بعدَه صلى الله عليه وسلم، ورُدَّ بأنَّ الخلافة في الأهل في الحياة لا تقتضي الخلافةَ في الأمَّة بعدَ الوفاة، مع أنَّ القياس ينتقض بموتِ هارونَ المقيس عليه قبل موت موسى، وإنَّما كان خليفتَه في حياته في أمر خاصٍّ فكذلك ههنا، وإنَّما خصَّه بهذه الخلافة الجزئيَّة دون غيره؛--------------------------------------------
(1) «رواية»: ليس في (م).
(2) «أن»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 638)