(فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم) في حياته (فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا) بعد (نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا) العبَّاس (فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ) وقال أبو عمر: كانت الأرض أجدبت على عهده إجدابًا شديدًا سنة سبع عشرة، فقال كعبٌ: يا أمير المؤمنين إنَّ بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة أنبيائهم، فقال عمر: هذا عمُّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وصنو أبيه وسيِّد بني هاشمٍ، فمشى إليه عمر وقال: انظر ما فيه النَّاس، ثمَّ صعد المنبر ومعه العبَّاس فاستسقى فسُقُوا، وما أحسن قول عَقيل بن أبي طالبٍ رضي الله عنه(1)، أي: في عام الرَّماد في سنة سبع عشرة في خلافته:
بعمِّي سقى اللهُ البلادَ وأهلَها … عشيَّةَ يستسقي بشيبته عُمَر
توجَّهَ بالعبَّاس بالجدب(2) داعيًا … فما جازَ حتَّى جاد بالدِّيمة(3) المطر
وهذه التَّرجمة وحديثها سقطا من رواية أبي ذرٍّ والنَّسفيِّ، وقد سبق الحديث في «الاستسقاء» [خ¦1010].

(12) ‌‌(بابُ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) من يُنسَب لعبد المطَّلب مؤمنًا كعليٍّ وبنيه(4)،--------------------------------------------
(1) اختلفت المصادر في نسبة هذه الأبيات، والأكثر أنها لعباس بن عتبة بن أبي لهب، انظر: سير أعلام النبلاء (3/ 399) وأعلام النبوة للماوردي (132) والمواهب اللدنية (3/ 375).
(2) في (س): «في الجدب».
(3) في (ص) و (ل): «بالمزنة».
(4) زاد في «الفتح»: أي: الحَسَن والحُسَين ومُحْسِنٌ وأمُّ كلثومٍ من فاطمة رضي الله عنهم، وجعفرٌ وأولاده عبد الله وعونٌ ومحمَّدٌ ويقال: إنَّه كان لجعفر بن أبي طالبٍ ابنٌ اسمُه أحمد، وعَقيل بن أبي طالبٍ وولدُه مسلم بن عَقِيلٍ، وحمزة بن عبد المطَّلب وأولاده الذُّكور العشرة؛ وهم: الفضل وعبد الله والحارث ومَعْبَدٌ وعبد الرَّحمن وكَثِيرٌ وعونٌ وتَمَّامٌ، ويُقال: إنَّ لكلِّ واحدٍ منهم رؤيةً، وله من الإناث: أمُّ حبيبٍ وآمنة وصفيَّة … إلى آخر ما قال في «الفتح».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 645)