لا شبيهٌ بعليٍّ»، قال في «فتح الباري»: وفيه إرسالٌ، فإن كان محفوظًا؛ فلعلَّها تواردت في ذلك مع أبي بكرٍ، أو تلقَّى ذلك أحدهما عن الآخر، فإن قلت: هذا معارضٌ بقول عليٍّ في وصفه للنَّبيِّ(1) صلى الله عليه وسلم: «لم أرَ قبله ولا بعده مثله» أُجيب بحمل النَّفي على العموم والإثبات على المُعظَم، فالمراد: الشَّبه في بعض الأعضاء، وإلَّا فتمام حُسْنه صلى الله عليه وسلم مُنزَّهٌ عن الشَّريك؛ كما قال البوصيريُّ شرف الدِّين في قصيدته الميميَّة:
مُنَزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنه … فجوهر الحسن فيه غير منقسم
وهذا الحديث من أفراد البخاريِّ.
3751 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ) بفتح الميم وكسر العين المهملة، ابن عوفٍ الغطفانيُّ مولاهم أبو زكريَّا البغداديُّ، إمام الجرح والتَّعديل، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئتين بالمدينة النَّبويَّة، وله بضعٌ وسبعون سنةً (وَصَدَقَةُ) بن الفضل المروزيُّ (قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المشهور بغندر (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بالقاف المكسورة والدَّال المهملة (عَنْ أَبِيهِ) محمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه: (أرْقُبُوا) بضمِّ الهمزة، وفي «اليونينيَّة» بالوصل وسكون الرَّاء وبعد القاف المضمومة مُوحَّدةٌ، أي: احفظوا (مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) وسقطت التَّصلية لأبي ذرٍّ، واختُلِف في أهل البيت؛ فقيل: نساؤه لأنَّهنَّ في بيته، قاله سعيد بن جُبَيرٍ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، وهو قول عكرمة ومقاتلٍ، وقيل: عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين قاله أبو سعيدٍ الخدريُّ وجماعةٌ من التَّابعين منهم مجاهدٌ وقتادة، وقيل: هم من حرَّم عليهم(2) الصَّدقة بعده؛ آل عليٍّ وآل عقيلٍ وآل جعفرٍ وآل عبَّاسٍ، قاله زيد بن أرقم، وقال ابن الخطيب والفخر الرَّازي: والأَولى أن يُقال: هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين وعليٌّ منهم؛ لأنَّه كان من أهل بيته لمعاشرته فاطمة بنته وملازمته له.--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «النَّبيَّ».
(2) في (ب) و (س): «تحرم عليه».
مُنَزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنه … فجوهر الحسن فيه غير منقسم
وهذا الحديث من أفراد البخاريِّ.
3751 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ) بفتح الميم وكسر العين المهملة، ابن عوفٍ الغطفانيُّ مولاهم أبو زكريَّا البغداديُّ، إمام الجرح والتَّعديل، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئتين بالمدينة النَّبويَّة، وله بضعٌ وسبعون سنةً (وَصَدَقَةُ) بن الفضل المروزيُّ (قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المشهور بغندر (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بالقاف المكسورة والدَّال المهملة (عَنْ أَبِيهِ) محمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه: (أرْقُبُوا) بضمِّ الهمزة، وفي «اليونينيَّة» بالوصل وسكون الرَّاء وبعد القاف المضمومة مُوحَّدةٌ، أي: احفظوا (مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) وسقطت التَّصلية لأبي ذرٍّ، واختُلِف في أهل البيت؛ فقيل: نساؤه لأنَّهنَّ في بيته، قاله سعيد بن جُبَيرٍ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، وهو قول عكرمة ومقاتلٍ، وقيل: عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين قاله أبو سعيدٍ الخدريُّ وجماعةٌ من التَّابعين منهم مجاهدٌ وقتادة، وقيل: هم من حرَّم عليهم(2) الصَّدقة بعده؛ آل عليٍّ وآل عقيلٍ وآل جعفرٍ وآل عبَّاسٍ، قاله زيد بن أرقم، وقال ابن الخطيب والفخر الرَّازي: والأَولى أن يُقال: هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين وعليٌّ منهم؛ لأنَّه كان من أهل بيته لمعاشرته فاطمة بنته وملازمته له.--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «النَّبيَّ».
(2) في (ب) و (س): «تحرم عليه».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 682)