3782 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح المُهمَلة وسكون اللَّام آخره فوقيَّةٌ (أَبُو هَمَّامٍ) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى، الخاركيُّ -بالخاء المُعجَمة- وخاركٌ من ساحل البصرة (قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الحزاميَّ المدنيَّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ) لمَّا قدموا المدينة، وزاد في «باب إذا قال: اكفني مؤنة النَّخل» [خ¦2325] من «المزارعة» للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: (اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ) بسكون المعجمة، وفي «المزارعة»: «بيننا وبين إخواننا» ومرادهم: المهاجرون (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا) أَقْسِم (قَالَ) الأنصار لهم: أيُّها المهاجرون (تكْفُونَا) ولأبي ذرٍّ: «يكفوننا» بالتَّحتيَّة وبالنُّونين (المَؤُونَةَ) في النَّخل بتعهُّده بالسَّقي والتَّربية (وَتَُشْرَِكُونَا) بفتح الفوقيَّة والرَّاء ونونٍ واحدةٍ وبضمِّ الفوقية وكسر الرَّاء، ولأبي ذرٍّ: «ويُشرِكوننا» بالتَّحتيَّة المضمومة وكسر الرَّاء (فِي التَّمْرِ) بالمُثنَّاة الفوقيَّة وسكون الميم، أي: يكون التَّمر بيننا وبينهم شركةً، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «في الأمر» بدل: «التَّمر» أي: الأمر الحاصل من ذلك، وهو من قولهم: أَمِر مالُه -بكسر الميم- أي: كَثُر (قَالُوا) أي: المهاجرون للأنصار: (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) وإنَّما أبى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يقسم بينهم النَّخل؛ لأنَّه علم أنَّ الفتوح ستُفتَح عليهم، فكره أن يخرج عنهم شيئًا من رقبة نخيلهم التي بها قوامهم؛ شفقةً عليهم، ولمَّا فهم الأنصار ذلك جمعوا بين المصلحتين؛ امتثالًا لأمره عليه الصلاة والسلام، ومواساةً للمهاجرين.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 19)