حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا، القرشيِّ التَّيميِّ التَّابعيِّ، المُتوفَّى سنة مئةٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي) بإثبات الياء بعد الصَّاد على الأفصح (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ) بفتح الواو، اسمٌ من «ودَّع»، والفتح في حاء «حَجَّة» هو الرِّواية، ويجوز كسرها، أي: حال وقوفه (بِمِنًى) بالصَّرف وعدمه (لِلنَّاسِ) حال كونهم (يَسْأَلُونَهُ) عليه الصلاة والسلام، فهو حالٌ من ضمير «وقف»، ويحتمل أن يكون من «النَّاس» أي: وقف لهم حال كونهم سائلين منه، ويجوز أن يكون استئنافًا بيانيًّا(1) لعلَّة الوقوف (فَجَاءَهُ رَجُلٌ) قال في «الفتح»: لم أعرف اسمه، وفي رواية الأَصيليِّ: «فجاء رجلٌ» (فَقَالَ): يا رسول الله (لَمْ أَشْعُرْ) بضمِّ العين، أي: لم أفطن (فَحَلَقْتُ) رأسي (قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ) الهديَ (فَقَالَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «قال»(2): (اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ) أي: ولا إثمَ عليك (فَجَاءَ آخَرُ) غيره (فَقَالَ): يا رسول الله (لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ) هديي (قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ) الجمرة (قَالَ) عليه الصلاة والسلام، وفي رواية أبي ذَرٍّ(3): «فقال»: (ارْمِ) الجمرة (وَلَا حَرَجَ) عليك في ذلك (فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ) من أعمال يوم العيد: الرَّمي والنَّحر والحلق والطَّواف (قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ) بضمِّ أوَّلهما على صيغة المجهول، وفي الأوَّل حذفٌ، أي: لا قُدِّم ولا أُخِّر؛ لأنَّها لا تكون في الماضي إلَّا مُكرَّرةً على الفصيح، وحَسُنَ ذلك هنا أنَّه في سياق النَّفيِ كما في قوله تعالى: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9] ولمسلمٍ:--------------------------------------------
(1) في (س) و (م): «بيانًا».
(2) «وللأصيليِّ وابن عساكر قال»: مثبتٌ من (س).
(3) «أبي ذَرٍّ»: سقط من (ص).
(1) في (س) و (م): «بيانًا».
(2) «وللأصيليِّ وابن عساكر قال»: مثبتٌ من (س).
(3) «أبي ذَرٍّ»: سقط من (ص).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 93)